مشروع إنفاق جمهوري مؤقت لتجنب إغلاق الحكومة الأميركية

69 مشاهدة
قبل أيام من الموعد النهائي في الأول من أكتوبر تشرين الأول دخل الجدل حول الموازنة في واشنطن جولة جديدة بعدما كشف الجمهوريون في مجلس النواب عن مشروع قانون إنفاق مؤقت يهدف إلى إبقاء مؤسسات الحكومة الأميركية الفيدرالية مفتوحة حتى 21 نوفمبر تشرين الثاني المشروع الذي يثير جدلا سياسيا محتدما يشكل اختبارا حقيقيا لتوازن القوى في واشنطن إذ يتحدى الديمقراطيين للتصويت ضده رغم غياب السياسات الصحية التي يطالبون بها في وقت تزداد فيه المخاطر من إغلاق حكومي قد يضع البلاد أمام شلل إداري وسياسي واسع المشروع الجمهوري يقترح تمويل وكالات الحكومة الأميركية بشكل مؤقت حتى 21 نوفمبر مع تخصيص اعتمادات إضافية للأمن خصوصا بعد حادثة اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك الأسبوع الماضي وينص على توفير 30 مليون دولار لتعزيز حماية النواب وتعويض الشرطة المحلية و30 مليون دولار لتعزيز أمن السلطة التنفيذية إلى جانب 28 مليون دولار لدعم الجهاز القضائي كما تضمن المشروع بندا يسمح لمقاطعة كولومبيا باستخدام إيراداتها الضريبية الخاصة بعد أن تسبب غياب هذا البند في المشروع السابق بعجز مالي بلغ مليار دولار للمقاطعة ورغم ضغوط الرئيس دونالد ترامب على أعضاء حزبه للتصويت بشكل موحد دعما لهذا الحل المؤقت إلا أن الانقسامات داخل صفوف الجمهوريين ظهرت سريعا أربعة نواب أعلنوا اعتراضهم بينهم توماس ماسي الذي اشترط خفض الإنفاق وفيكتوريا سبارتز التي رفضت ربط الموعد الجديد للإغلاق بعيدا عن عطلة عيد الشكر كما أبدى نواب آخرون مثل وارن ديفيدسون ومارغوري تايلور غرين معارضتهم للمشروع تمسك الديمقراطيين بالإصلاحات الصحية على الجانب الآخر يصر الديمقراطيون على أن أي مشروع قانون مؤقت يجب أن يتضمن إصلاحات صحية ملموسة مثل تمديد دعم اشتراكات التأمين الصحي في إطار أوباماكير وإلغاء التخفيضات التي طاولت ميديكيد ضمن قانون ترامب الضريبي وضمان حماية مخصصات الأبحاث الطبية ويخشى الديمقراطيون أن يؤدي التأجيل إلى تضرر ملايين الأميركيين إذ من المقرر أن تبدأ رسائل زيادة الأقساط لمشتركي أوباماكير بالوصول في الأول من نوفمبر أي قبل حلول الموعد الجديد المقترح لإنهاء الإغلاق من هنا يطالبون بالتوصل إلى اتفاق فوري يمنع أي زيادة في التكاليف على الأسر ذات الدخل المتوسط ورغم تشدد موقف القيادة الديمقراطية إلا أن بعض النواب مثل جاريد غولدن من ولاية ماين أبدوا استعدادهم المبدئي لدعم أي مشروع مؤقت يمنع الإغلاق ما قد يفتح نافذة للتسوية مخاطر شلل الحكومة الأميركية تلوح في الأفق ولا يبدو إقرار المشروع في مجلس النواب مضمونا بسبب الأغلبية الجمهورية الضئيلة والانقسامات الداخلية فيما يحتاج تمريره في مجلس الشيوخ إلى أصوات سبعة ديمقراطيين على الأقل لتجاوز عقبات إجرائية ومع استمرار السجالات بين زعيم الجمهوريين في المجلس جون ثيون وزعيم الديمقراطيين تشاك شومر حول من يعرقل المفاوضات تظل احتمالات الإغلاق قائمة بقوة الإغلاق الحكومي في حال وقوعه سيؤدي إلى تعطيل خدمات عامة أساسية وتأخير رواتب مئات آلاف الموظفين الفيدراليين كما قد ينعكس سلبا على الاقتصاد الأميركي وأسواق المال وقد شهدت الولايات المتحدة عدة إغلاقات مماثلة في العقدين الماضيين أبرزها في 2013 و2019 وأظهرت التجارب السابقة أن الخلافات السياسية حول الموازنة غالبا ما تتحول إلى أداة ضغط انتخابية أكثر من كونها نقاشا ماليا بحتا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح