مشروع إسرائيل الكبرى من جنوب سورية إلى القرن الأفريقي

73 مشاهدة

| د. محمد الحوراني

التّوغلات الأخيرة واللّقاءات السّرّيّة والعلنيّة

في مقاله المنشور بتاريخ ٢٦-٨-٢٠٢٥م في “إسرائيل هيوم” يبدو نائب رئيس جامعة تل أبيب “إيال زيسر” متشوّقاً إلى “تغميس الحمّص” في دمشق، إلاّ أنّه ليس مستعجلاً عليه، لا سيّما أنّه على يقينٍ مطلق بأنّ سورية دولة ممزّقة وغير معنيّة بالحرب حالياً، وأنّ الهدف الأسمى لها حالياً هو السّعي لإقامة علاقات حسن الجوار مع الدّول المحيطة بها بما فيها الكيان، وفق ما أكّده “زيسر” في أكثر من لقاء وحديث، ومن ثمّ فإنّ الرّغبة “الإسرائيليّة” اليوم تتمثّل بوضع “الحمّص” على نار هادئة من شأنها أن يجعل “التّغميسة” فيه أكثر متعةً ولذّةً، ولهذا فإنّ “إسرائيل”، وفق كلام زيسر، تتابع بسبع عيون الرّئيس السّوريّ الانتقاليّ أحمد الشّرع، وبرغم ماضيه يمكن ويجب الوصول معه إلى تفاهمات تخدم مصالحنا، ولا تعرّض أمنَنَا للخطر، بخاصّة في ضوء حقيقة أنّ سورية دولة مدمّرة وعديمة جيش قد يهدّدنا، والحمّص في دمشق؟ سينتظر على ما يبدو أيّاماً أفضل.

ولما كانت سورية دولة ممزّقة وغير معنيّة بالحرب، كان لا بدّ لقوات الاحتلال الصهيونيّ أن تعتدي على أراضيها صباح مساء، ولم تكن الاستباحة الأخيرة لجبل المانع في منطقة الكسوة في محافظة ريف دمشق (27/8/2025)، والإنزال المظلّي فيها، المترافق مع تحليق للطيران واعتداءات أدّت إلى وقوع ضحايا وشهداء، وهو الإنزال المسبوق بتدنيس جنود الاحتلال لمناطق في الجنوب الغربيّ من ريف دمشق، وما رافقها من توغل في قرية “بيت جنّ” والسّيطرة على أجزاء منها بعد التّمركز في تلّ “باط الوردة” على سفح جبل الشّيخ، لم يكن هذا سوى حلقة جديدة من حلقات المشروع الصّهيونيّ التّوسعيّ القائم على تحقيق الحلم التّوراتي بإقامة “إسرائيل الكبرى”، ذلك الحلم الّذي أُعلن عنه منذ عقود، ويسعى نتنياهو اليوم إلى تحويله إلى واقع بعد أن نجح الصّهاينة وأعوانهم في إزالة معظم الرّؤوس المعادية له.

ولأنّ سورية تمثّل الحلقة الأهمّ والأكثر إستراتيجيّةً في هذا المشروع، كان لا بدّ من السّيطرة على مناطق حسّاسة فيها والتّمركز في مواقع ذات قيمة، كما هو حال

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح