حزب الله ينشر مشاهد تدمير ميركافا ويواصل استنزاف قوات الاحتلال
في مشهد يعيد تأكيد فشل التكنولوجيا الإسرائيلية أمام إبداع المقاومة اللبنانية.
في اعتراف جديد، أكدت إذاعة “جيش” الاحتلال “الإسرائيلي” أن هذه هي “المرة الخامسة منذ وقف إطلاق النار” التي تستهدف فيها محلقة مفخخة قادمة من لبنان مواقع عسكرية إسرائيلية في الشمال. هذا التكرار يؤكد أن المقاومة لم تكتفِ باستعادة عافيتها بعد الهدنة، بل طوَّرت أساليبها وزادت من وتيرة عملياتها، محولة “التهدئة” إلى فرصة لتطوير الأداء القتالي.
وبينما يواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة مع لبنان، عبر استهداف المدنيين والطواقم الطبية والمنازل في مناطق متفرقة جنوباً وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان تصديها لقوات الاحتلال عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية، مستهدفة تجمعات الجنود والآليات، وناصبة الكمائن للقوات الإسرائيلية، دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي لم تتوقف رغم كل الإعلانات.
ما يجري في جنوب لبنان يكشف أن الاحتلال الإسرائيلي يمر بمرحلة ارتباك استراتيجي حاد. فمن ناحية، يواصل سياسة “الأرض المحروقة” واستهداف المدنيين، في محاولة يائسة لترميم صورة الردع المنهارة. ومن ناحية أخرى، يعترف بشكل شبه يومي باستهداف آلياته المتطورة (دبابات ميركافا، جرافات D9، آليات النميرا) بمسيّرات المقاومة التي لا تستطيع أنظمته الدفاعية اعتراضها.
موقع “نمر الجمل” كان من المفترض أن يكون “نقطة رصد واستطلاع” متطورة، لكنه تحول إلى “جحيم” للدبابات التي ترسل إليه، والمشاهد المنشورة هي رسالة ميدانية واضحة: “جنودكم وألياتكم تحت مرمى نيراننا أينما حلوا، وكل خرق لوقف إطلاق النار سيكون ثمنه دبابة أو جرافة أو جندي”.
في هذا السياق، يبدو أن لوبي الاستيطان في حكومة “نتنياهو” يجر “الجيش الإسرائيلي” إلى مستنقع الاستنزاف نفسه الذي هرب منه قبل أشهر، مع فارق واحد كبير: هجمات المسيّرات اليوم أكثر إيلاماً ودقة، وخسائر الاحتلال بدأت تتصاعد بشكل مقلق.
ارسال الخبر الى: