مشاريع تهدد نفط الخليج انقلاب أخضر تقوده الهند والصين
يشهد الظرف الراهن في منطقة الخليج، مع استمرار الحرب في المنطقة وتقلبات أسعار الطاقة، دفعاً متسارعاً من الصين والهند نحو تقليل الاعتماد على النفط والغاز الخليجيين، ما يؤشر إلى أهمية تسريع دول الخليج لاستراتيجيات التحول نحو الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة للحفاظ على حصصها السوقية في آسيا. وتدفع الصين والهند، كأكبر مستوردي النفط الخليجي، نحو هذا التحول بقوة، باستثمار الصين 3.7 مليارات دولار في الهيدروجين الأخضر العام الماضي، متجاوزة الولايات المتحدة بمقدار ضعفين، وتخطط لإنتاج 2.6 مليون طن سنوياً بحلول 2031 باستثمارات تصل إلى 26 مليار دولار، حسبما أورد تقرير نشرته منصة رايستاد إنرجي، المتخصصة بشؤون الطاقة في 22 إبريل/نيسان الماضي. أما الهند فتستهدف، بحسب التقرير ذاته، خمسة ملايين طن متري سنوياً بحلول 2030 (أي ما يعادل خمسة أضعاف حجم السوق العالمية الحالية، ونحو ضعف ما يتوقعه المحللون لإنتاج الصين بحلول ذلك الوقت) بدعم حكومي بـ2.1 مليار دولار، مع التركيز على الطاقة الشمسية والرياح لتأمين الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، خاصة مع الضغوط على مضيق هرمز.
خلق سوق جديدة
وما يجمع بين الصين والهند، رغم اختلاف دوافعهما، وفق رويترز، هو امتلاكهما القوة والإرادة السياسية لخلق سوق جديدة من الأساس، عبر دعم المشاريع، وتوجيه الطلب، وخفض التكاليف من خلال التوسع في الإنتاج. وقد نجحت الهند في جذب رؤوس الأموال الخاصة من خلال الجمع بين الإعانات وضمانات الشراء من المصافي ومصانع الأسمدة وشركات الصلب، ما جعل المشاريع قابلة للتمويل منذ البداية. ويتمثل الدافع الأساسي للهند في أمن الطاقة، إذ يُستخرج الهيدروجين فيها بشكل كبير من الغاز الطبيعي المستورد، الذي تعرضت إمداداته لاضطرابات متتالية بسبب الحرب في المنطقة وأوكرانيا وجائحة كورونا. أما بالنسبة للصين فإن الهدف يتمثل في الحفاظ على هيمنتها على قطاع الهيدروجين مع تحوله نحو الطاقة النظيفة.
وفي خطتها الخمسية التي أُعلنت في مارس/ آذار الماضي، أدرجت بكين الهيدروجين الأخضر إلى جانب الحوسبة الكمية وواجهات الدماغ - الحاسوب والروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بصفتها قطاعاً صناعياً مستقبلياً، وهو ما يشير إلى تحوّل
ارسال الخبر الى: