رصد مسيرات انتحارية قرب قاعدة للدعم السريع هل تغير حرب السودان
184 مشاهدة
تشير أكثر من عشر طائرات مسيرة انتحارية بعيدة المدى شوهدت بالقرب من مطار تسيطر عليه قوات الدعم السريع في السودان بالتزامن مع هجوم جوي كبير على مناطق تابعة للجيش في مايو أيار إلى أن الدعم السريع تمتلك أسلحة جديدة يمكن أن تغير مسار الحرب وأدى الصراع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم على مدى فترة العامين ونصف العام الماضية واستقطب عددا كبيرا من الأطراف الأجنبية ذات المصالح المتباينة ويهدد بتقسيم الدولة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر والمنتجة الرئيسية للذهب وأظهرت صور وتحليلات نشرها مختبر ييل للأبحاث الإنسانية وتحققت منها وكالة رويترز 13 طائرة مسيرة من نوع دلتا وينغ إلى جانب معدات إطلاق بالقرب من مطار نيالا في دارفور غربي السودان في السادس من مايو أيار من هذا العام وعادة ما يكون مدى هذه المسيرات المصممة للاصطدام بأهدافها حوالي ألفي كيلومتر وهو ما يعني أنها قادرة على الوصول لأي مكان في السودان وهذا المدى أبعد بكثير من أي طرز أخرى كانت قوات الدعم السريع تمتلكها في السابق ووفقا لتقييم ييل فإن هذا الطراز أحد طرازين صينيين محتملين وقال خبيران تواصلت رويترز معهما إنهما لا يستطيعان تأكيد الجهة المصنعة لكنهما اتفقا على المدى المحتمل وتنتج شركات في روسيا وإيران نماذج مماثلة ولم ترد وزارة الدفاع أو الخارجية الصينية على الفور على طلبات من الوكالة للتعليق وتزامن ظهور الطائرات المسيرة و16 منصة إطلاق بالقرب من مطار نيالا مع سلسلة من الهجمات بوابل من المسيرات على بورتسودان بين الثالث والتاسع من مايو أيار وقال مراقبون إن الطائرات المسيرة اختفت بحلول التاسع من مايو بينما ظل من الممكن رؤية المنصات حتى أوائل سبتمبر أيلول وفي ذلك الوقت تكهن بعض المحللين بأن الهجوم على المدينة التي اتخذها الجيش عاصمة خلال الحرب والتي تبعد نحو 1600 كيلومتر من نيالا ربما انطلق من مناطق تقع في شرق السودان لأنه لم يكن معروفا أن قوات الدعم السريع تمتلك مثل هذه القدرات واتهم السودان الإمارات بتنفيذ الهجمات باستخدام طائرات حربية وطائرات انتحارية مسيرة انطلقت من قاعدة إماراتية على البحر الأحمر ونفت الإمارات هذه الاتهامات تماما كما نفت مرارا اتهامات بدعمها قوات الدعم السريع وبعد الاعتماد في البداية على التوغلات البرية عززت قوات الدعم السريع قدراتها الجوية واعتمدت بشكل متزايد على هجمات الطائرات المسيرة منذ خسارتها لأراض في وسط وشرق السودان في وقت سابق من هذا العام وشنت هذه القوات هجمات بمسيرات على العاصمة الخرطوم هذا الأسبوع فيما قالت إنه للرد على هجمات شنها الجيش على المدنيين في مناطق أخرى في السودان إلا أنه لم تتضح ما هي نماذج المسيرات المستخدمة في الضربات وأكدت تحليلات أجرتها شركة الاستخبارات الدفاعية جينز وفيم زفايننبرخ من منظمة السلام الهولندية باكس أن الصور التي التقطت في مايو أظهرت طائرات مسيرة انتحارية بعيدة المدى مماثلة للنماذج المنتجة في عدد من البلدان والتي يبلغ مداها حوالي ألفي كيلومتر ولم ترد قوات الدعم السريع على الفور على طلبات للتعليق وجهتها رويترز لمتحدث باسمها وكررت أمس الخميس اتهامات باستهداف الجيش للمدنيين بهجمات بطائرات مسيرة في وقت ينفي الجيش هذه الاتهامات وفي وقت سابق من هذا العام رصدت رويترز ثلاث طائرات مسيرة صينية الصنع من طراز سي إتش 95 بمدى يصل إلى مئتي كيلومتر في مطار نيالا وفي ذلك الوقت كانت قوات الدعم السريع تشن هجمات متكررة بطائرات مسيرة على أهداف أقرب بما في ذلك مستودعات وقود وسدود وقواعد عسكرية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني واستهدف الجيش السوداني مطار نيالا والمناطق المحيطة به مرارا بما في ذلك بضربات نفذها في وقت سابق من هذا الأسبوع ولم يحدد باحثو ييل كيفية وصول الطائرات المسيرة إلى دارفور ومنذ أوائل القرن الحادي والعشرين يخضع إقليم دارفور لحظر تسليح تعرض لانتهاكات متكررة رويترز العربي الجديد