كيف كسرت مسيرات حزب الله ردع إسرائيل 22 عملية في 24 ساعة والعدو يعترف بـ910 جرحى
وكشف مسار سلسلة عمليات معركة “العصف المأكول” خلال الساعات الـ24 الماضية، أن المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله لم تستعد عافيتها القيادية والميدانية فحسب، بل برعت في استراتيجية “الدفاع الهجومي الرادع”، محولةً تواجد قوات الاحتلال في الحافة الأمامية إلى “حقل رماية يومي ومصيدة استنزاف لا تنتهي”.
فبحسب المعطيات، نفذت المقاومة 22 عملية نوعية، كان لسلاح المسيّرات الانقضاضية فيها نصيب الأسد بواقع 14 عملية، استهدفت مناطق (القنطرة، القوزح، دير سريان، الطيبة، حولا، البياضة، خلّة الراج، شمع، ربّ ثلاثين، عيتا الشعب، الخيام، والناقورة)، في تفوق استخباراتي مذهل يكشف قدرة تقنية عالية على اختراق كافة طبقات الدفاع الجوي الصهيوني.
ولم تكتفِ المقاومة بضرب التجمعات، بل أذلت التكنولوجيا العسكرية للعدو حين استهدف مجاهدوها عند الساعة 08:45 جرافة من نوع “دي9” في “خلّة الراج” بمحلّقة انقضاضية، وتبعها استهداف دبابة “ميركافا” في البيّاضة بقنبلة ألقتها محلّقة، قبل أن يدكوا مركزاً قيادياً مستحدثاً في البلدة ذاتها، ثم دبابة أخرى في “بنت جبيل”.
هذه السلسلة من العمليات الجوية الدقيقة أربكت حسابات العدو، الذي وجد نفسه عاجزاً تقنياً، ما اضطره للجوء إلى “حلول بدائية” تمثلت في توزيع بنادق صيد (شوتغان) على جنوده لمحاولة إسقاط المسيّرات، في دلالة واضحة على الإفلاس التقني أمام عقول المقاومة المبدعة.
في عمق الاشتباك البري، تجلت عبقرية الكمائن التكتيكية المزدوجة، حيث رصدت المقاومة محاولة تسلل صهيونية في منطقة “خلّة الراج” باتجاه “زوطر” الشرقية، فكان بانتظارهم كمين محكم استهدف آلية “نميرا” المتطورة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل والاشتباك المباشر مع القوة المتسللة. وعندما تدخلت مروحية “يسعور” لإخلاء الإصابات، طبقت المقاومة تكتيك دكّ قوة الإخلاء بقذائف المدفعية، محولة عملية الإنقاذ إلى هروب جماعي للجنود تاركين خلفهم أشلاء هيبتهم المبعثرة.
هذا النجاح في صد التوغل الرابع في أقل من أسبوع بين “دير ميمايس وزوطر” الشرقية، يثبت أن المجاهدين انتقلوا من نمط الدفاع السلبي إلى الاحتكاك المباشر ومطاردة قوات العدو داخل القرى المتقدمة، وهو تكتيك يُفقد العدو ميزة التفوق الجوي ويجبره على القتال في بيئة معادية تماماً.
الفشل
ارسال الخبر الى: