مسودة قانون أحزاب الجزائر حظر إقامة تحالفات وصلات أجنبية
بدأ البرلمان الجزائري اليوم الثلاثاء مناقشة مسودة قانون جديد للأحزاب السياسية، تتضمن تعديلات في نظام تأسيسها ونشاطها، وحظر مشاركة من تورطوا في الأزمة الدامية التي شهدتها الجزائر في التسعينيات في الأنشطة السياسية، وضبط العلاقات الداخلية والخارجية للأحزاب الجزائرية، بينها منع أي ارتباط بينها وبين التنظيمات المدنية في الداخل، وحظر صلاتها بقوى وتحالفات سياسية في الخارج إلا بترخيص من السلطات.
وقال وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، خلال عرضه مسودة القانون في البرلمان: بخصوص الترخيص لعقد تحالفات مع أحزاب سياسية أجنبية، سيتم إلزام الأحزاب الجزائرية بالحصول على ترخيص مسبق من السلطات لعقد تحالفات واتفاقات شراكة وتعاون مع الأحزاب الأجنبية، مشيراً إلى أن سن هذا التدبير يندرج في إطار حماية الهوية الوطنية، والحرص على استقلالية الأحزاب الجزائرية وحمايتها من كل محاولات التوظيف الأجنبي أو الاختراق.
وأكد سعيود أن الحزب السياسي باعتباره تنظيما وطنيا له وظيفة دستورية، يمنع عليه عقد أي تحالفات مع أحزاب من شأنها أن تؤثر على الاستقرار السياسي، أو تتعارض مع المصالح العليا للبلاد. ويخضع تقدير ذلك إلى السلطات، حيث يتعين على الأحزاب التي ترغب في إقامة تعاون أو تحالفات مع أحزاب أجنبية إبلاغ وزارة الداخلية التي تطلب رأي وزارة الخارجية، والتي تملك حق تقدير ما إذا كانت القوى السياسية الأجنبية المقترحة للتحالف معها متوافقة مع مصالح الجزائر أو متعارضة معها.
وخلال العقود الماضية، كانت ثلاث كتل سياسية جزائرية على صلة عضوية مع قوى وتكتلات سياسية دولية أو إقليمية وتتحالف معها، إذ يعد جبهة القوى الاشتراكية، أقدم أحزاب المعارضة الجزائرية (تأسس عام 1963)، عضوا في ما يعرف بالأممية الاشتراكية التي تضم الأحزاب الاشتراكية الاجتماعية في العالم، فيما يعد حزب العمال الذي يمثل تيار اليسار في الجزائر عضوا في تحالف الوفاق العالمي للعمال. كما كانت بعض الأحزاب مثل جبهة التحرير الوطني عضوا في المؤتمر العربي الإسلامي.
في المقابل، اعتبر رئيس الكتلة النيابية لحركة مجتمع السلم العيد بونكراف أن هذه التدابير تمثل إجراءات بيروقراطية، وقال خلال المناقشات إنه يتعين إبقاء هامش واسع للدبلوماسية
ارسال الخبر الى: