مسلسل معاوية بين السياسي والدرامي

282 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

الاهتمام بمسلسل معاوية محركه سياسي أكثر من كونه درامي أو حتى تاريخي. وبالتأكيد الدراما ليس مهمتها ان تكون وثيقة تاريخية، انما اشباع عناصرها الدرامية من صورة وبناء وسيناريو مختلف الجوانب.
في المسلسلات التركية مثلا انتاج مسلسلات تاريخية، غايته اظهار المجد العثماني، وهي غاية تتماشى مع توجهات الحكومة هناك. وتوظف الابهار في الصورة.
في قضية معاوية، هناك مسألة جدلية او اشكالية في التاريخ الإسلامي، مازالت تغذي الصراع الطائفي الى اليوم. مسألة يجري تناولها حول أحقية الحكم. وهذه أحقية في وقتها تكتسب بالغلبة والحنكة وكذلك الظروف السياسية.
والدراما ايضا ليس مهمتها بناء تحليلي مباشر للاحداث، فما ان يصبح العمل الفني رسالة مباشرة يخسر قيمته. لكن بعيدا عن هذا الجانب الإشكالي في النزاع، ينبغي ان نتناول الأحداث التاريخية والنزاع الذي شهدته الدولة الإسلامية انذاك، بطابع دنيوي بحت. ومثل أي دولة ناشئة، مشروعها الفتح وتوسيع أراضيها، كانت ستصل حتما الى نزاع أهلي، او احتراب داخلي. وهي مسألة استمرت ولم تقتصر على مركز الخلافة المتنازع بين شخصيتين كان لهما أهمية في مسار التاريخ.
كانت لحظة الفصل او التحكيم، هي الفاصلة في نتائج المعركة. وبعيدا عن الرواية التاريخية، فإن مسألة ان الكفة كانت تميل لطرف، ليست بما يجري تصويره، فرواية ان الخليفة علي فُرض عليه ذلك بسبب فصيل من مقاتليه، لا يعني بأن النصر كان يمضي لصالح هذا الطرف. فالتململ الذي دب في أوساط الجيش، بسبب استمرار المعارك دون ظهور نتيجة حاسمة، وان كانت خسائر طرف هي الأكبر.
كان رأي علي واقعي، من زاوية أن مطالبة هذا الطرف بايقاف الحرب، تعني مسألتين، إما أنه بدأ يرى بتضعضع في صفوفه، أو أنه كان يعرف بوجود انقسام في الجيش، عبر عيونه وأيضا من طبيعة تركيب الجيش. وهذا ما سيظهر لاحقا.
لكن اشكالية عميقة واجهت الخليفة الرابع، بأنه لم يكن قادرا على فرض رأيه على جزء كبير من مقاتليه. في الجيوش لا يوجد ما هو شورى أو ديمقراطية، بل الانصياع لأمر القائد. وحين يدب الاختلاف فهناك مشكلة تجعل من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح