شخصيات نسائية تعيد طرح سؤال السلطة والحق والعدالة من منظورها في عرض بعنوان نون للمخرجة الأردنية مجد القصص قدمته السبت في قاعة باحنيني بالعاصمة المغربية الرباط ضمن فعاليات المهرجان الدولي للنساء المخرجات جسد الذي يتواصل حتى يوم الثلاثاء nbsp تمزج المسرحية التي ألفتها الروائية الأردنية سميحة خريس بين الكوميديا السوداء والدراما الرمزية مستندة إلى لغة جسد متقنة وإيقاع موسيقي مدروس لتطرح الهيمنة الذكورية والتمييز الجندري ست لوحات متتالية تظهر فيها الأم الغارقة في مشاعر الأمومة والزوجة المنهكة من كثرة المهام الملقاة عليها والشابة المفكرة التي تعي استقلال كيانها وإن اتصل بكيان رجل والمجربة أصناف الرجال قبل أن تختار اعتزالهم وغيرها ضمن أداء درامي يتجاوز الأنماط التقليدية مع توظيف للإيقاع الموسيقي للتعبير عن القضايا المطروحة تصرخ إحدى النساء أريد رأسي معلنة استعادة حقها وقرارها الذاتي في أحد المشاهد تطالب الشابة المفكرة بـاستلام المهام في المجلس وترد الأم التي أمضت عمرا بين أربعة جدران على ابنها الذي يرأس البرلمان وصلت إلى المجلس وصرت مثلك بينما يحاول الرجال خداعهن بالكلام المعسول والوعود في مشهد يعكس ازدواجية السلطة واستغلال الفن واللغة في لحظة مركزية تصرخ إحدى النساء أريد رأسي معلنة استعادة حقها وقرارها الذاتي وتكرر الصرخة في المجلس النسائي لتتحول إلى صدى جماعي يستجيب المجلس بإصدار قرار استعادة الرأس المفقود الذي يرمز لاستعادة السلطة والحق وإعلان القدرة على مواجهة السلطة المهيمنة والمصادر التي تحاول التحكم في النساء بالكلام المعسول والخداع يظهر في المشهد الشاعر المثقف متأرجحا بين مصالحه وانحيازه للمسيطر مدركا أن استرداد الرأس يعني خسارته لمصدر قوته وهامشه للسيطرة على النساء تتجلى الرمزية البصرية في الأزياء التي ترتديها الشخصيات في مسرحية نون النساء في لباس الرجال لتجسيد القوة والرجال في لباس النساء لكشف التناقضات التقليدية هذه الصور المسرحية تعكس الصراع على السلطة والعدالة وتبرز الهيمنة المزدوجة التي تواجهها المرأة داخليا وخارجيا nbsp في حوار مشحون تصرخ إحدى النساء الحروب أم كل البلايا وتتناغم الموسيقى مع صرختها فيرد رجل الحروب ضرورة من أجل مكاسب فتقاطعه المرأة الحروب تلتهم الأطفال ويختتم الشاعر نكتب حين تشتعل الأشياء ليصبح المشهد لوحة متكاملة تجمع الرمزية البصرية والحوار والموسيقى في صراع بين القوة والحق والضمير الإنساني