في مسرحية الحياة الجنوبية العب دورك ولا تتحول إلى ذئب البقايا

75 مشاهدة

تقرير – عرب تايم/خاص:

في مسرحية الحياة، وخصوصًا عندنا في الجنوب العربي، كل واحد فينا أُعطي دورًا، حتى لو ما اختاره بنفسه.
في ناس نزلوا الخشبة أسود، صدورهم مفتوحة، يتحملوا الضرب قبل المدح.
وفي ناس اختاروا يكونوا غزلان، ضعفاء نعم، لكنهم في قلب المعركة، يركضوا، يتألموا، ويعرفوا من أين جاء الخطر.

لكن المشكلة الحقيقية؟

ذلك الذي يرفض يكون أسد أو غزالة، ويصر يلعب دور الذئب… ذئب الانتظار، ذئب الحسابات، ذئب “خلينا نشوف من يفوز”.

هذا الذئب لا يناضل، لا يعارض، ولا يتحمل أي ثمن… يجلس على الرصيف السياسي، يراقب الدم، يسمع الصراخ، ويعد المكاسب. إذا انتصر طرف، خرج يصفق… وإذا خسر، قال: “أنا من زمان كنت عارف”.
في الجنوب العربي، نعرف هذا النوع جيدًا… هو مع القضية الجنوبية في الخطابات والمنصات ومجالس القات…، وضدها وقت الفعل.
مع الحق في العلن، ومع المصالح في السر… لا يغضبه الظلم، بل يغضبه أن يحسب على الخاسرين… هو لا يبحث عن العدالة، بل عن موقعه بعد المعركة.
الأسد قد يتهم بالتهور، والغزالة قد تكسر، لكنهما على الأقل شهود على الحقيقة.
أما ذئب البقايا، فلا جرح له، ولا موقف، ولا تاريخ… فقط معدة مفتوحة تنتظر من يفوز لياكل.
السخرية المؤلمة أن هذا الذئب هو أول من يتكلم باسم الجنوب بعد كل معركة، وآخر من يقف مع الجنوب أثناءها… يغير جلده أسرع من تغير البيانات، ويقسم أنه كان “مع الشعب” منذ اللحظة التي أصبح فيها الوقوف آمنًا.

خاتمة التقرير:

في مسرحية الحياة، وفي قضية الجنوب تحديدًا، لا نطلب من الناس يكونوا أبطال… نطلب فقط موقفًا واضحًا.
كن أسدًا تحاسب، أو غزالة تظلم… لكن لا تكن ذئبًا يعيش على بقايا انتصار لم يصنعه.

إعداد:
الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي “عدن الأمل” و “عرب تايم”ومحرر في عدد من المواقع الاخبارية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح