مستوطنون يمسحون طرقات مسافر يطا تمهيدا للاستيلاء عليها
94 مشاهدة
نفذت طواقم استيطانية اليوم الأحد عمليات مسح هندسي لطرقات مختلفة في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية تمهيدا لتعبيد بعضها وإصلاح أخرى في خطوة تعد تمهيدا لمرحلة جديدة من الاستيلاء الكامل على الأراضي الفلسطينية هناك ومنع الفلسطينيين من المرور عبر هذه الطرق ويواصل المستوطنون في مسافر يطاnbsp تطوير أساليبهم في التوسع وفرض القيود على السكان الأصليين عبر تنفيذ إجراءات ميدانية تستهدف سلب الأراضي وتقييد حركة الفلسطينيين بشكل متزايد وقال الناشط ضد الاستيطان في مسافر يطا أسامة مخامرة في حديث لـالعربي الجديد إن مهندسين إسرائيليين يتبعون للجماعات الاستيطانية شرعوا اليوم بأعمال مسح وتخطيط للطريق الواصل بين مناطق الركيز والتوانة والمفقرة وخلة الضبع وصولا إلى الفخيت والحلاوة والتبان وغيرها من قرى المسافر الموزعة شرقا وجنوبا وهي من أكثر المناطق المهددة بالتهجير بموجب قرار محكمة الاحتلال الصادر عام 2022 وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت في مايو أيار 2022 قرارا نهائيا يقضي بإخلاء وتهجير أكثر من 12 تجمعا سكنيا فلسطينيا في مسافر يطا بعد تصنيف مساحات شاسعة من أراضيهم تقدر بنحو 30 ألف دونم كمناطق إطلاق نار رقم 918 لصالح تدريبات جيش الاحتلال ما مهد لتنفيذ أوسع عمليات طرد قسري في الضفة الغربية منذ عقود وما تزال تتواصل يوميا منذ نحو ثلاث سنوات وأوضح مخامرة أن الطريق الذي تجرى عليه أعمال المسح يعد الشريان الحيوي الوحيد الذي يربط بين المفقرة وخلة الضبع وسائر التجمعات الفلسطينية في المنطقة محذرا من نية المستوطنين السيطرة عليه بالكامل ومنع الفلسطينيين من استخدامه كما حدث في شارع شعب البطم المؤدي إلى منطقتي الحلاوة والفخيت حيث سيطر عليه قبل نحو ثلاثة أشهر وأقيمت بؤرة استيطانية بمحاذاة خلة الضبع وأضاف أن الطريق الحالي يجري التمهيد للسيطرة عليه تدريجيا مشيرا إلى أن أي أعمال تعبيد أو صيانة فيه ستعني عمليا فقدان الفلسطينيين له نهائيا لافتا إلى أن الاحتلال قد يزعم لاحقا أن السيطرة تمت بذريعة وضع اليد خاصة أن المنطقة تصنف ضمن مناطق إطلاق النار وفق تصنيفات جيش الاحتلال وبين مخامرة أن هذا العمل يحمل مؤشرات خطيرة إذ إن أي تدخل استيطاني في صيانة الطريق سيمنع الفلسطينيين من استخدامه كما حدث سابقا في منطقة تل ماعين حينما قام المستوطنون بإصلاح الطريق ثم فرض على الفلسطينيين حظر المرور منه وملاحقة من يحاول سلوكه وذلك خلال فترة الحرب على قطاع غزة ووفق مخامرة فإن طول الطريق قيد العمل لم يعرف بدقة لكنه يقدر بأربعة كيلومترات على الأقل تبدأ من الشرق عند منطقة الركيز مرورا بالمفقرة وخلة الضبع وصولا إلى مثلث الفخيت شمال يطا ويخدم أكثر من ستة تجمعات سكنية يقطنها نحو ألف نسمة وأشار إلى أن تنفيذ المشروع يعني ربط مستوطنتي كرمئيل وماعون واحدتهما بالأخرى وحرمان الفلسطينيين من الطريق الوحيد الذي يربط تجمعاتهم رغم أنه غير مكتمل وغير مهيأ للحركة الآمنة ما يجعله هدفا استيطانيا استراتيجيا ولفت مخامرة إلى أن الاحتلال سبق أن استولى على عدة طرق في مسافر يطا بحجة وضع اليد من بينها طريق واد الجوايا القريب من مستوطنة ماعون الذي كان يستخدمه أهالي منطقة التوانة إلى جانب طريق آخر شرق وادي ماعين يربط بمنطقة شعب البطم فضلا عن طرق تم الاستيلاء عليها في سوسيا وطريق آخر يمتد من الخروبة قرب التوانة وصولا إلى مغاير العبيد وأوضح أن هذه الممارسات أدت إلى تقطيع أوصال مسافر يطا وعزل خربها وقراها لتستخدم الطرق حصرا من قبل المستوطنين فيما يضطر السكان الفلسطينيون إلى سلوك طرق وعرة أو السير لمسافات طويلة للوصول إلى أراضيهم ومنازلهم وأشار الناشط إلى أن الاعتداءات لم تتوقف اليوم إذ أقدم المستوطنون على إطلاق مئات رؤوس الأغنام في أراضي الفلسطينيين الزراعية ومنعوهم من قطف الزيتون في ممارسات أصبحت شبه يومية كما نفذوا أعمال صيانة وتمديد خطوط مياه بين البؤرة الاستيطانية شمعون الواقعة بين خربة أم الخير والزويدين باتجاه بؤرة حوارة في الجهة الغربية لمسافة تتجاوز كيلومترين وتمر عبر أراضي المواطنين في بلدة الزويدين وبحسب مخامرة فإن العمل جار على توسيع بؤرة حوارة بشكل يومي منذ نحو شهرين في إطار مخطط واضح لربط البؤر بعضها ببعض وتوسيع المساحات الاستيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية مؤكدا أن هذا التوسع يمثل جزءا من مشروع شامل لتغيير معالم المنطقة ديمغرافيا وجغرافيا كما شهد اليوم اعتداءات أخرى طاولت المزارعين وأصحاب الأراضي في القواويس وشعب البطم وسوسيا تمثلت في مطاردة الرعاة وسرقة أغنامهم وهي اعتداءات متكررة إلى حد أن السكان لم يعودوا يوثقونها لكثرتها وسط غياب أي تدخل رسمي أو دولي لوقفها وختم مخامرة بتأكيد أن ما يجري في مسافر يطا هو مخطط استيطاني متكامل يبدأ بشق الطرق وتنفيذ أعمال هندسية ظاهرها تحسين البنية التحتية لكنه في الحقيقة يهدف إلى فرض السيطرة الميدانية الكاملة على المنطقة وعزل التجمعات الفلسطينية تمهيدا لتهجيرها القسري