مستنقعات الخث العملاق الإسفنجي الذي يحمي الكوكب من الحرائق والانبعاثات
في منطقة إنر بانكس قرب بلدة بيلهافن بولاية كارولاينا الشمالية، يقود علماء ومستثمرون مشروعاً بيئياً طموحاً يهدف إلى إعادة ترطيب مساحة شاسعة من أراضي الخث تمتد لنحو 60 كيلومتراً مربعاً. تهدف هذه المبادرة إلى مواجهة التحديات المناخية المتزايدة، وعلى رأسها تقليل مخاطر الحرائق الكارثية والحد من الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن استعادة التوازن البيئي في المنطقة.
ما هو الخث؟ ولماذا يمثل كنزاً مناخياً؟
يُعرف الخث بأنه تربة إسفنجية غنية بالمواد العضوية، تتشكل عبر آلاف السنين نتيجة تحلل النباتات ببطء في بيئات مشبعة بالماء وقليلة الأكسجين. وعلى الرغم من أن أراضي الخث لا تغطي سوى 3 بالمئة من مساحة اليابسة عالمياً، إلا أنها تختزن قرابة ثلث الكربون الموجود في تربة الأرض، مما يجعلها خط دفاع أول ضد التغير المناخي.
خطر التجفيف: عندما يتحول الحامي إلى وقود
تكمن المشكلة في التدخلات البشرية السابقة؛ فقد حُفرت قبل عقود قنوات تصريف بطول 80 كيلومتراً لأغراض زراعية، مما أدى إلى خفض منسوب المياه وتجفيف طبقات الخث التي يصل عمقها في بعض المناطق إلى 5 أمتار. هذا التجفيف تسبب في نتيجتين كارثيتين:
- إطلاق الكربون: دخول الأكسجين إلى طبقات الخث يسرع تحلل المواد العضوية، مما يؤدي إلى انبعاثات تصل إلى 130 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً في المنطقة المذكورة.
- القابلية للاشتعال: يتحول الخث الجاف إلى مادة وقود فائقة الخطورة، حيث يمكن للحرائق أن تستمر لشهور تحت سطح الأرض بعيداً عن أعين فرق الإطفاء.
استراتيجية الإنقاذ
تعتمد خطة شركة بانثيون ريجينيريشن على عدة محاور تقنية وبيئية:
- إغلاق قنوات التصريف القديمة والتحكم الدقيق في مستويات المياه الجوفية.
- إزالة الأنواع النباتية الدخيلة وإعادة زراعة الغطاء النباتي المحلي.
- رفع منسوب المياه داخل التربة بما يكفي للحفاظ على رطوبتها دون إغراق المنطقة بالكامل.
حرائق لا تنطفئ
تعد تجربة عام 2008 درساً قاسياً، حيث اندلع حريق استمر 3 أشهر فوق الأرض، وظل يتأجج 4
ارسال الخبر الى: