مستقبل شرق ليبيا تفاصيل جولة إقليمية غير معلنة لصدام حفتر تتضمن الإمارات والأردن
محتويات الموضوع
في وقت كانت فيه ليبيا تبدو عالقة في حالة جمود سياسي طويل، كشفت تحركات إقليمية غير معلنة قام بها صدام خليفة حفتر، نجل القائد العام للقوات في شرق ليبيا خليفة حفتر، عن نقاشات حساسة جرت داخل دوائر ضيقة حول مستقبل شرق البلاد وترتيبات المرحلة المقبلة داخل معسكره السياسي والعسكري.
مصدر عسكري رفيع في القوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا قال إن صدام حفتر أجرى، قبل اندلاع الحرب الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، جولة إقليمية غير معلنة شملت عدداً من العواصم العربية، حيث التقى مسؤولين أمنيين وسياسيين معنيين بالملف الليبي.
وبحسب المصدر الذي صرح لـعربي بوست، فإن أهمية هذه الجولة لا تتعلق فقط بطبيعة اللقاءات التي عقدت خلالها، بل أيضاً بتوقيتها، إذ جاءت قبل الانفجار الإقليمي الأخير، ما يوحي بأنها كانت جزءاً من ترتيبات واستطلاعات موقف سبقت التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة لاحقاً.
وأوضح المصدر، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن اللقاءات ركزت على استكشاف مواقف أطراف إقليمية فاعلة من ترتيبات محتملة داخل معسكر شرق ليبيا، سواء على مستوى مستقبل القيادة العسكرية أو على مستوى شكل التوازنات السياسية والإدارية في المرحلة المقبلة.
تحرك استباقي في لحظة جمود سياسي
جاءت هذه التحركات في لحظة كان فيها المسار السياسي الليبي شبه متوقف، إذ إنه منذ تعثر الانتخابات التي كان مقرراً تنظيمها في ديسمبر/ كانون الأول 2021، دخلت البلاد مرحلة طويلة من الانسداد السياسي، مع استمرار الانقسام المؤسسي بين حكومتين في الشرق والغرب، وتعثر جهود الأمم المتحدة لإطلاق مسار سياسي جامع.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن جولة لم تكن استجابة مباشرة لتطور عسكري طارئ في المنطقة، بل تحركاً استباقياً هدفه اختبار مواقف الحلفاء والشركاء الإقليميين تجاه ترتيبات يجري التفكير فيها داخل معسكر شرق ليبيا.
خلال السنوات الماضية، لعبت العواصم الإقليمية دوراً حاسماً في صياغة موازين القوى داخل ليبيا، سواء عبر الدعم السياسي أو العسكري أو عبر التأثير في مسارات التفاوض الدولية، ما يجعل أي تحرك
ارسال الخبر الى: