مستقبل بابوية لاون الرابع عشر بين تحديات السرطان ورهانات الاستمرارية
يستعد البابا لاون الرابع عشر لمغادرة المستشفى، السبت، بعد جراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته اليمنى إثر تشخيص إصابته بسرطان الرئة. وعلى الرغم من مؤشرات التحسن في حالته الصحية، إلا أن تساؤلات جوهرية بدأت تلوح في أفق الفاتيكان حول تداعيات هذا المرض على مستقبل بابويته، وقدرته على مواصلة قيادة الكنيسة الكاثوليكية بالوتيرة المعهودة.
وأعلن الفاتيكان أن البابا، البالغ من العمر 71 عاماً، سيغادر مستشفى جيميلي في روما بعد ظهر السبت، بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية استقرار حالته. ومن المقرر أن يظهر البابا علنياً، الأحد، لتلاوة صلاة التبشير الملائكي من نافذة شقته في الفاتيكان.
نقطة تحوّل
خضع البابا لعملية استغرقت 90 دقيقة لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى، بعد تأكيد إصابته بسرطان الرئة الغدي. ورغم نجاح الجراحة، يظل حجم الورم واحتمالية انتشاره عاملين حاسمين في تحديد مسار تعافيه. وقد وصف رئيس الأساقفة بول غالاغر، المسؤول عن العلاقات الخارجية في الفاتيكان، مرض البابا بأنه نقطة تحوّل قد تغيّر طبيعة العمل البابوي.
وأشار غالاغر في تصريحاته إلى أن الكنيسة اعتادت على صورة البابا كشخص رياضي يتمتع بصحة ممتازة، وهو ما جعل الصدمة أكبر عند الإعلان عن مرضه، لافتاً إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد تعديلات هيكلية في جدول أعماله ونشاطاته.
مصير الإصلاحات والزيارات الخارجية
تطرح الحالة الصحية للبابا تساؤلات حول وتيرة الإصلاحات التي يسعى لتنفيذها. فبينما اتسم نهج البابا فرنسيس بالسرعة في التغيير، يتبنى لاون الرابع عشر نهجاً أكثر تروياً واستقراراً. ويرى مراقبون أن المرض قد يدفع البابا إلى الموازنة بين ضرورة التغيير وبين قيود حالته الصحية.
وعلى صعيد الزيارات الخارجية، لا تزال التحضيرات جارية للرحلة المقررة إلى أمريكا الجنوبية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بما في ذلك زيارة بيرو التي تحمل رمزية خاصة للبابا. ورغم التحديات التي قد يفرضها
ارسال الخبر الى: