مستقبل الزراعة بين أيادي النباتات نفسها ثورة زراعية وشم إلكتروني يحول النباتات إلى محطات طاقة ذكية لمراقبة المحاصيل
في خطوة تقنية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة تداعيات التغير المناخي، نجح فريق بحثي من جامعة تافتس الأمريكية في تطوير نظام استشعار هجين يُلصق مباشرة على النباتات، قادراً على العمل ذاتياً دون الحاجة إلى بطاريات تقليدية، مستمداً طاقته من أنفاس النبات وعملية النتح الطبيعية.
يعتمد الابتكار، الذي نُشرت تفاصيله في دورية إيه سي إس للمواد التطبيقية والواجهات، على دمج تقنيتين متطورتين: وشم ورقي ذكي لمراقبة مستويات الحرارة والرطوبة، وشريط مطاطي مستوحى من فن الكيريغامي الياباني لتتبع نمو الساق.
توليد الطاقة من النتح
يوضح البروفيسور سمير سونكوسالي، المشارك في الدراسة، أن الهدف هو خلق لغة تواصل مباشرة مع النبات. يقول سونكوسالي: بدلاً من انتظار ظهور علامات الإجهاد المرئية التي قد تعني فوات الأوان، تسمح أوشامنا بمراقبة عجز ضغط بخار الماء كمؤشر حاسم للإجهاد.
تعتمد آلية توليد الطاقة على غشاء نانويا رقيق مصنوع من خماسي أكسيد الفاناديوم، حيث تُفكك الرطوبة الناتجة عن عملية النتح (إطلاق بخار الماء عبر الثغور) إلى أيونات موجبة وسالبة، مما يولد شحنة كهربائية كافية لإرسال البيانات لاسلكياً إلى محطة مركزية.
فن الكيريغامي في خدمة الزراعة
استخدم الباحثون تقنية الكيريغامي اليابانية في تصميم مستشعر مرن يلتف حول ساق النبات. هذا المستشعر مطلي بهلام ذكي يتحمل أقسى الظروف المناخية، حيث يتمدد وينكمش مع تغير قطر الساق نتيجة امتصاص الماء، مما يوفر بيانات دقيقة حول استجابة النبات للإجهاد المائي.
نتائج ميدانية وتحديات مستقبلية
أظهرت التجارب على نباتات الفلفل الحلو دقة عالية في رصد التغيرات الفيسيولوجية، حيث تمكن النظام من تتبع مسار انتقال المياه من الجذور إلى الأوراق العليا بدقة زمنية فائقة. ورغم نجاح النظام في العمل لفترات طويلة، يواصل الفريق البحثي تطويره لضمان صمود الأوشام أمام
ارسال الخبر الى: