مستشفيات لبنان خدمات طوارئ على وقع الحرب وشح الموارد
تكافح المستشفيات اللبنانية في الجنوب والشرق من أجل توفير الرعاية الصحية الطارئة، وسط غارات إسرائيلية عنيفة، ونقص في الأدوية والمستلزمات الطبية والمحروقات، ونزوح الكوادر.
رغم شحّ الموارد الحيوية وتقلص الكادر الطبي والتمريضي وخطر الاستهداف الإسرائيلي، تُواصل المستشفيات اللبنانية في محافظتَي الجنوب والبقاع عملها. غير أنّ استمرار الحرب وغياب الدعم يضعها أمام اختبار قاسٍ، قد يحدد قدرتها على الصمود خلال الأيام المقبلة. وأجلت مستشفيات عدّة في الضاحية الجنوبية لبيروت مرضاها إلى مستشفيات أخرى في محافظتَي بيروت وجبل لبنان، عقب إنذارات إسرائيلية بالإخلاء، ما أسفر عن وفاة مريضتَين.
ويواصل جيش الاحتلال استهداف القطاع الصحي منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، وصولاً إلى توجيه إنذار باستهداف سيارات الإسعاف بزعم استخدامها من قبل حزب الله.
تضمّ مدينة صور (جنوب) أربعة مستشفيات، هي مستشفى جبل عامل، ومستشفى حيرام، والمستشفى اللبناني الإيطالي، ومستشفى صور الحكومي، وهي تعمل بشكل شبه طبيعي، مع التركيز على أقسام الطوارئ والعمليات. يقول الطبيب في المستشفى اللبناني الإيطالي، إبراهيم فرج، لـالعربي الجديد، إنّ واقع المستشفى اليوم يشبه الواقع الذي كان عليه خلال الحرب الإسرائيلية في عام 2024. لا توجد موجة ضغط في أعداد الجرحى بالمعنى الفعلي، كما أن المخزون كافٍ، لأن غالبية المواطنين غادروا المنطقة، ولم يبقَ سوى ما يقارب 20% من السكان.
ويضيف فرج: جدول مواعيد غسل الكلى ما زال مبرمجاً، ولم يُنقل المرضى إلى مستشفيات مدينة صيدا. نزح عدد من الكادر التمريضي والعاملين، لكن هناك على الدوام أطباء وممرضون، وأستبعد إخلاء المستشفيات في هذه المرحلة، لا سيّما أن العديد من كبار السن ما زالوا في المنطقة. وسنظل موجودون طالما هناك مواطنون في المنطقة، لكنّنا نأمل ألا نستقبل عدداً كبيراً من الجرحى.
ويلفت إلى أن مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل خُصّص للعمليات الإسعافية الأولية، ومن ثم يُنقل الجرحى إلى مدينة صور. وحول أوضاع المستشفى المحاذي للقرى الحدودية، اكتفى مديرها الطبيب علي شلهوب، بالقول إنّ المستشفى بخير.
تقتصر خدمات مستشفيات لبنانية عدة على الطوارئ والجراحات الأولية، وقرار
ارسال الخبر الى: