تأهب حوثي غير مسبوق في باب المندب عقب إعلان زعيم الجماعة التدخل عسكريا

كشفت مصادر مطلعة عن رفع مستوى التأهب القتالي لدى مليشيا الحوثي بشكل غير مسبوق في المناطق الساحلية المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وذلك في أعقاب كلمة زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، التي أعلن فيها صراحة الاستعداد للتدخل العسكري لدعم إيران في المواجهة الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
أفادت المصادر بأن المليشيا عززت استعداداتها القتالية في وحداتها البحرية والصاروخية والطائرات المسيرة المنتشرة في محافظتي الحديدة والمخا والساحل الغربي، وشمل ذلك تكثيف مراقبة الملاحة البحرية ونقل معدات عسكرية إلى نقاط قريبة من خطوط الملاحة الدولية، ما يشير إلى نية الجماعة فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر وباب المندب.
جاء هذا التصعيد بعد ساعات من تصريح زعيم الحوثيين الذي أكد فيه أن جماعته لن تقف على الحياد تجاه التطورات الإقليمية، وأن أي مستجدات ميدانية ستُقابل برد عسكري، معلناً انحياز الجماعة الكامل لإيران تحت مسمى محور الأمة الإسلامية.
وتشمل التحركات الميدانية الأخيرة إعادة تموضع للزوارق المفخخة والطائرات المسيرة البحرية، وتكثيف الدوريات الساحلية، ورفع جاهزية منصات إطلاق الصواريخ الموجهة نحو الممرات المائية، مما يعكس استعداداً عملياً لتنفيذ التهديدات العسكرية في حال توسع نطاق المواجهة الإقليمية.
يُعد مضيق باب المندب ممراً حيوياً للتجارة العالمية والنفط، وأي تحركات عسكرية حوثية فيه تمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات الحالية في المنطقة.
يرى مراقبون أن إعلان الحوثي الاستعداد للتدخل يمثل تحولاً جوهرياً من مرحلة التهديدات السياسية إلى مرحلة التهيئة العسكرية الميدانية الفعالة على السواحل اليمنية، مؤكدين أن انحياز الجماعة الصريح لإيران يعكس دورها الوظيفي كذراع عسكرية إيرانية للضغط على دول الخليج والمجتمع الدولي عبر تهديد الملاحة والطاقة.
ارسال الخبر الى: