مساعدات عسكرية بلا شروط حقوقية مصادر تكشف كيف تعيد واشنطن ترتيب علاقتها مع مصر ودور الصين في ذلك
محتويات الموضوع
كشفت مصادر مصرية مطلعة أن ملف حقوق الإنسان لم يعد يحتل موقعاً متقدماً في أولويات العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر، مقارنة بالاعتبارات الأمنية والمصالح الأميركية في المنطقة، وإعفاء القاهرة من شروط حقوق الإنسان المرتبطة بالمساعدات العسكرية يعكس تغيراً في طريقة تعامل واشنطن مع العلاقة المصرية.
جاء الإعفاء للعام 3 على التوالي، بعد أن أفرجت واشنطن عن صفقة طائرات حربية للقاهرة، بالتزامن مع استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، وتزامن ذلك أيضاً مع اتصالات مكثفة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب.
فسّر مصدر مصري مطلع هذه التطورات بزيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة في سبتمبر/ أيلول 2026، والتي شهدت ترسيخ مزيد من أسس التعاون بين البلدين، وقال إن هذا التقارب قد يتعارض مع مصالح واشنطن في أفريقيا والشرق الأوسط، خصوصاً مع ارتباط جزء مهم من رؤية القاهرة المستقبلية للتنمية بطريق الحرير الصيني.
أضاف المصدر الذي صرح للموقع، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن موازين القوى الاقتصادية في الشرق الأوسط وأفريقيا يمكن أن تكون في صالح الصين، في ظل وجود تباينات في المواقف بين القاهرة وواشنطن بشأن أكثر من أزمة إقليمية. ومن بين هذه الملفات، الدعم الأميركي الذي جاء على لسان سفير واشنطن لدى تل أبيب بشأن مشروع إسرائيل التوسعي في المنطقة.
حقوق الإنسان تتراجع أمام المصالح
قال المصدر المصري المطلع إن القاهرة تعتبر الولايات المتحدة شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه، وتهدف إلى تطوير العلاقات معها وترحب بأي خطوات أميركية تستهدف تعزيز الثقة المتبادلة. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ذلك لن يمنع القاهرة من مزيد من الانفتاح على الصين ما يحقق مصالح مصرية مباشرة اقتصادياً وسياسياً وأمنياً.
ويمثل تراجع ملف حقوق الإنسان من على رأس أولويات العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر، وفق المصدر، مغازلة أميركية للقاهرة، في وقت يتراجع فيه عالمياً الاهتمام بالقضايا الحقوقية، خصوصاً بعد المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة دون أن يحرك العالم
ارسال الخبر الى: