مساع لترميم آثار السودان المتضررة من الحرب

170 مشاهدة
تتناثر بقايا قطع الفخار الأثرية المحطمة وشظايا التماثيل القديمة بين الزجاج المهشم وفوارغ الطلقات في متحف السودان القومي الذي لا يبعد كثيرا عن نقطة التقاء النيل الأزرق والنيل الأبيض في العاصمة الخرطوم وبعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب الأهلية التي قتلت عشرات الآلاف وشردت الملايين طرد الجيش السوداني قوات الدعم السريع شبه العسكرية من الخرطوم وضواحيها خلال الربيع لكن جزءا كبيرا من المدينة لا يزال أنقاضا بما في ذلك العديد من مواقعها التراثية فقد تضررت الآثار خلال القتال وسرق اللصوص المزيد منها وهربوها إلى الدول المجاورة ويبحث خبراء الحفاظ على الآثار الذين عادوا إلى المدينة بعد تقدم الجيش بين الحطام في محاولة لاستعادة وترميم ما يمكنهم وقالت رئيسة لجنة جرى تشكيلها لتقييم الأضرار وتأمين المتاحف والمواقع الأثرية في ولاية الخرطوم رحاب خضر الرشيد وهي تقف في ردهة مليئة بالحطام المتحف تضرر ضررا بالغا جدا جدا سرقت كمية كبيرة من القطع الأثرية وهي بالنسبة لنا مهمة جدا أي قطعة في المتحف لها قصة كل القطع مهمة لكن تلك التي سرقت كانت بالغة الأهمية بالنسبة لنا نحن الآثاريين وقالت مديرة إدارة المتاحف بالهيئة العامة للآثار والمتاحف nbsp إخلاص عبد اللطيف إنه جرى حتى الآن إحصاء نحو أربعة آلاف قطعة أثرية مفقودة في السودان وأضافت أن هذه الآثار تشمل قطعا أثرية من الخرطوم بالإضافة إلى مناطق أخرى من البلاد مثل إقليم دارفور في غرب السودان إذ اختفت نحو 700 قطعة أثرية من متحفي مدينتي نيالا والجنينة حيث قتل أمين المتحف إثر قصف المبنى ويبدو أن العديد من هذه القطع جرى تهريبه إلى دول مجاورة والسودان من بين قائمة طويلة من الدول منها العراق وسوريا وليبيا ومصر استشرى فيها تهريب الآثار في أعقاب الاضطرابات السياسية ويضم فناء المتحف القومي عددا من المعابد والقطع الأثرية الأخرى التي جرى نقلها إلى الخرطوم من شمال البلاد في ستينيات القرن الماضي للحفاظ عليها من الفيضانات الناجمة عن بناء السد العالي في أسوان بمصر ومن أكثر هذه المعالم إثارة للإعجاب معبد بوهين الذي بنته الملكة المصرية حتشبسوت التي حكمت في حوالى عام 1500 قبل الميلاد وتعرض المعبد لأضرار أثناء القتال وتعمل السلطات على إصلاحه وإن كان بإمكانيات شحيحة جدا حسب ما قالت رحاب وتابعت تأثرت المعابد بالحرب وهذا التأثير كان تأثيرا هائلا وظهر في أسقف المباني وفي الزجاج الخارجي المحيط بالمعبد نحن بوصفنا فريقا في الهيئة العامة للآثار والمتاحف نعمل على إجراء بعض الصيانة بإمكانيات شحيحة ودعت الجهات المختصة أو الوزارة لمد يد العون لكي نتم ترميم هذه المعابد ولم يكن المتحف القومي الموقع الوحيد الذي لحقت به أضرار فمتحف القصر الجمهوري في الخرطوم يمتلئ الآن بالحطام المتفحم وتتوقف سيارات عتيقة خارج المتحف وسط الأنقاض وقد تحطمت نوافذها ومصابيحها الأمامية وقدرت إخلاص تكلفة ترميم وصيانة متاحف السودان وتأمين الآثار المتبقية بما يصل إلى 100 مليون دولار وهو مبلغ من المستبعد أن يحصل عليه خبراء الحفاظ على الآثار قريبا في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد هناك أيضا مسألة متى سيشعر الخبراء الأجانب بأن الوضع آمن بما يكفي للعودة وقالت رحاب إنه كان لدى السودان حوالى 45 بعثة أثرية قبل الحرب مضيفة بعد الحرب للأسف لا توجد أي بعثة أثرية تعمل في السودان كل البعثات توقفت بسبب الحرب ونحن نأمل أن تعود البعثات لإكمال عملها رويترز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح