مسؤولون في إدارة ترامب بحثوا احتمالات ارتفاع النفط إلى 200 دولار
تعتمد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية متضاربة في التعامل مع أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في منطقة الشرق الأوسط، في الظاهر يهوّن مسؤولو الإدارة، وفي مقدمتهم ترامب ووزير الطاقة كريس رايت، من تداعيات الأزمة، مؤكدين أنها قصيرة الأجل، وأن النفط سينخفض كثيراً عندما تتوقف الحرب، أما خلف الكواليس فيختلف الأمر، إذ تنقل تقارير أميركية أن مسؤولي الإدارة بحثوا بالفعل إمكانية صعود النفط إلى 200 دولار للبرميل إذا استطال أمد الحرب.
وأوضح المسؤولون أن نماذج تقييم تأثير القفزات الكبيرة في أسعار النفط على آفاق النمو تُعد جزءاً من التقييمات الدورية التي تُجرى في أوقات الضغوط، ولا تمثل توقعاً بحدوثها.
ويهدف هذا الجهد إلى ضمان استعداد الإدارة لكل الاحتمالات، بما في ذلك احتمال استمرار الصراع لفترة طويلة. ويمثل وصول أسعار النفط إلى 200 دولار صدمة هائلة للاقتصاد العالمي، إذ لم تبلغ الأسعار هذا المستوى مع احتساب التضخم، سوى مرة واحدة خلال نصف القرن الماضي، وذلك في عام 2008 قبيل الأزمة المالية العالمية.
لكن حتى ارتفاع الأسعار إلى مستوى 170 دولاراً للبرميل ولعدة أشهر، سيؤدي إلى ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا ودول العالم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والعودة إلى سياسة التشدد النقدي ورفع سعر الفائدة.
/> أسواق التحديثات الحيةأسواق وبورصات على أهواء ترامب.. نتيجة طبيعية أم تلاعب لجني المكاسب؟
وحتى الآن، تعيش الاقتصادات الكبرى، بفضل ما لديها من احتياطيات نفطية مرحلة المخاوف وارتفاع الأسعار على المستهلكين فقط، بينما وصل الحريق بالفعل إلى اقتصادات آسيا والدول الفقيرة والمتوسطة الدخل التي اضطرت إلى اتخاذ تدابير حياتية مثل تقليص أيام العمل أو الدراسة عن بعد أو إعلان الطوارئ في قطاع الطاقة وإجراءات تقنين الوقود.
وتشير تقارير صحافية أميركية إلى أن التناقض بين المواقف المعلنة وغير المعلنة لإدارة ترامب بخصوص أسعار النفط والغاز، قد أصبح مصدر إزعاج للمديرين التنفيذيين في قطاع الطاقة.
وعلى سبيل المثال تبنى وزير الخزانة سكوت بيسنت قبل الحرب موقفاً محذراً من الآثار المحتملة على أسواق النفط في حال
ارسال الخبر الى: