مزيونة عمان مستودع سري ومنصة تهريب لصواريخ الحوثي وفق بيان أمريكي
كشفت العقوبات الأمريكية الأخيرة عن شبكة لوجستية معقدة تتخذ من الأراضي العُمانية منطلقًا لتزويد مليشيا الحوثي بترسانة عسكرية متطورة، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، يوم الجمعة الماضي، إدراج 21 فردًا وكيانًا، إلى جانب سفينة شحن، على قائمة الإرهاب، لتورطهم في إدارة تدفقات مالية ونفطية، وشراء معدات ذات استخدام مزدوج لصالح المجهود الحربي الحوثي.
وأوضح البيان أن المليشيا تعتمد على ما وصفه بـ«جيش من العملاء»، وشبكة واسعة من الشركات الوهمية ووسطاء الشحن، لتمويه عمليات نقل الأسلحة والمواد المحظورة.
وبرز اسم شركة **«الوادي الكبير للخدمات اللوجستية»**، ومقرها صنعاء، كلاعب محوري في هذه الشبكة، حيث تعتمد على فرعها في سلطنة عُمان لإدارة مستودعات وأسطول شاحنات مخصص لتنسيق ونقل الشحنات غير المشروعة إلى داخل اليمن.
وسلطت العقوبات الضوء على واحدة من أخطر العمليات التي جرى إحباطها عام 2022، حين حاولت الشركة تهريب 52 صاروخًا موجّهًا مضادًا للدبابات من طراز **«كورنيت»**، كانت قادمة من سلطنة عُمان.
وبحسب البيان، جرى إخفاء الشحنة بتمويه عالي الدقة داخل «مولدات كهربائية مزيفة» صُممت خصيصًا لهذا الغرض، قبل أن تنجح سلطات منفذ **شحن** الحدودي بمحافظة المهرة في ضبطها ومصادرتها.
وفي السياق ذاته، كشف البيان عن دور شركة «رابيا للتجارة»، ومقرها سلطنة عُمان، ويديرها المدعو أمين حامد محمد دهان، مشيرًا إلى استغلالها مستودعاتها في المنطقة الحرة بـالمزيونة، الواقعة على الحدود اليمنية–العُمانية، لتخزين وتجهيز صواريخ «كورنيت» قبل تهريبها.
وتُعد منطقة المزيونة بوابة رئيسية لتجارة الترانزيت، حيث استثمرت سلطنة عُمان ظروف الحرب وارتفاع تكاليف التأمين في الموانئ اليمنية لجذب المستوردين، غير أن هذه التسهيلات، وفق التحقيقات الأمريكية، باتت تُستغل كممرات خلفية لإمداد الحوثيين بالسلاح.
وتؤكد التحقيقات الأمريكية، المدعومة بأدلة ميدانية، وجود ثغرات وتسهيلات لوجستية ملموسة داخل الأراضي العُمانية تُستغل لصالح المليشيا الحوثية.
وشدد بيان وزارة الخزانة على أن تكرار ضبط شحنات الأسلحة في المنافذ البرية مع السلطنة لا يُعد حوادث عارضة، بل نتيجة نشاط شبكة منظمة تتخذ من الموانئ والمناطق الحرة العُمانية غطاءً لعملياتها
ارسال الخبر الى: