مزارعو أميركا يبيعون محاصيلهم مع صعود الأسعار بفعل الحرب
ارتفعت أسعار الحبوب في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب على إيران، ما أدى إلى موجة من عمليات بيع الذرة وفول الصويا من المزارعين الذين كانوا قد خزّنوا محصول العام الماضي بسبب ضعف الأسعار. ومنذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، استفاد المزارعون في مختلف أنحاء الغرب الأوسط الأميركي من ارتفاع الأسعار، عبر بيع الذرة وفول الصويا والقمح من صوامع التخزين إلى منتجي الإيثانول وكبار المتعاملين في الحبوب، من بينهم شركتا Archer- Daniels-Midland وBunge.
كما سارع المزارعون إلى توقيع عقود لبيع محاصيل لم يزرعوها بعد، ويتوقعون حصادها هذا العام. وكان هذا الارتفاع في الأسعار مفاجأة مرحباً بها من المزارعين، إذ سمح لكثيرين منهم بتثبيت أرباح متواضعة تغطي الارتفاع الكبير في تكاليف الأسمدة والمواد الكيميائية والبذور، رغم أنهم قالوا إن المكاسب لا تزال غير كافية لإنهاء الركود في الاقتصاد الزراعي.
وقال ديف كيستل، وهو مزارع في مانهاتن بولاية إلينوي، إنه باع نحو 40% من الذرة وفول الصويا التي حصدها العام الماضي، ونحو 10% من المحصول الذي يتوقع حصاده في عام 2026. وكان يدفع رسوماً يومية لتخزين محصول العام الماضي، لذلك سارع إلى بيعه عندما قفزت الأسعار. وأضاف كيستل: كنت أؤدي رقصة الفرح الخاصة بالمزارعين.
وارتفعت عقود فول الصويا الآجلة إلى أعلى مستوى لها منذ مايو/أيار 2024، متجاوزة 12 دولاراً للبوشل في بورصة شيكاغو للتجارة يوم الخميس. كما بلغت عقود الذرة الآجلة أعلى مستوى لها منذ مايو/أيار 2025 هذا الأسبوع، بينما سجل القمح أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2024. وفي العام الماضي، تراجعت الأسعار بسبب وفرة الإمدادات، كما تضررت صادرات فول الصويا نتيجة الحرب التجارية التي خاضها الرئيس دونالد ترامب مع الصين. وقد بدأت وزارة الزراعة الأميركية توزيع مساعدات بقيمة 12 مليار دولار للمزارعين المتضررين من سياسة ترامب التجارية.
سرعة في البيع
قال محللون إن هذه المساعدات تعزز الميزانيات المالية للمزارعين على المدى القصير، لكنها لا تفعل الكثير لتحسين الربحية الأساسية للقطاع. وسارع المزارعون إلى بيع محاصيلهم في محاولة لوقف الخسائر، مع شكوك
ارسال الخبر الى: