اليمن مزادات علنية على أصول بنك التضامن الإسلامي بصنعاء تثير قلق القطاع المصرفي

أثارت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في صنعاء صدمة في القطاع المصرفي اليمني بالإعلان عن مزادات لبيع أصول عقارية مملوكة لبنك التضامن الإسلامي الدولي، أحد أكبر البنوك التجارية في البلاد. تأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه القطاع المصرفي من أزمات متلاحقة، أبرزها قرار البنك المركزي في عدن بنقل المراكز الرئيسية للبنوك من صنعاء إلى عدن في مارس 2025، ما ألقى بظلاله على استقرار البنوك وقدرتها على العمل بين سلطتين متنازعتين.
يمثل قرار نقل المراكز الرئيسية للبنوك مرحلة مفصلية في الصراع المالي والمصرفي، حيث واجهت المؤسسات المالية ضغوطاً غير مسبوقة وتنازعاً في الولاية القانونية. في حين حاولت بعض البنوك الامتثال لقرار عدن لتجنب العزلة الدولية، واجهت تهديدات من سلطات صنعاء بالبقاء ضمن نطاق نفوذها. وفي هذا السياق، نجح مصرف الكريمي في ابتكار حلول تقنية لمواجهة الانقسام، بينما تعثرت بنوك كبرى مثل بنك اليمن الدولي وبنك اليمن والكويت الاستثماري بين خطر العقوبات الأمريكية واحتجاز أصولها في صنعاء، مما دفع بنك اليمن الدولي إلى حافة الإفلاس.
عاد هذا الصراع للواجهة مجدداً عبر مزادات قضائية تستهدف أراضي حيوية لبنك التضامن الإسلامي الدولي في جنوبي العاصمة. كرد فعل، أصدر البنك المركزي اليمني في عدن تحذيراً للمواطنين والشركات والمؤسسات من التورط في هذه المزادات، معتبراً إياها إجراءات غير قانونية لنهب ممتلكات القطاع المصرفي.
يرى أستاذ العلوم المالية بجامعة حضرموت، وليد العطاس، أن هذه المزادات تمثل منعطفاً خطيراً قد يؤدي إلى ضياع حقوق المؤسسات والمودعين. ويشير إلى أن قرار عدن جاء متأخراً ولم يرافق بسيناريوهات كافية للتعامل مع ردود فعل صنعاء، مرجحاً أن الهدف من المزادات قد يكون سياسياً وإعلامياً للضغط على المصارف.
من جهة أخرى، يصف الخبير الاقتصادي رشيد الحداد بيان عدن بأنه محاولة لتسجيل حضور إعلامي، وينتقد تدخل البنك المركزي في قضية يراها من اختصاص جمعية البنوك في صنعاء. ويرى أن هذا التصعيد يأتي في ظل فشل البنك المركزي في عدن في إدارة الملفات المعيشية، معتبراً أن بنك التضامن يمتلك القدرات القانونية للدفاع عن أصوله.
ارسال الخبر الى: