مركز حقوقي معبر رفح أداة لقمع الفلسطينيين وإذلالهم
أفاد تقرير أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان، أمس الأحد، بأنّ معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر تحوّل، منذ أن فُتِح جزئياً مطلع فبراير/ شباط الماضي، إلى أداة لقمع وإذلال الفلسطينيين المغادرين والقادمين نتيجة القيود والإجراءات التعسّفية والعقابية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح المركز الحقوقي الفلسطيني، ومقرّه في غزة، أنّ عدد العابرين الذين يُسمح بمرورهم إلى مصر يبلغ نحو 150 يومياً، وهم من المرضى ومرافقيهم، كما يُسمح بدخول العدد نفسه إلى القطاع يومياً باستثناء أيام الإجازات الرسمية.
وبحسب المتابعة الميدانية للمركز منذ مطلع أغسطس/ آب الجاري 2026، فإنّ عدد من سُمح لهم بالسفر لم يتجاوز 95 يومياً، ما قلّص عدد المرافقين إلى واحد لكل مريض بدلاً من مرافقين اثنين، بحسب ما كان معتمداً. وخلال الأسبوع من 24 إلى 30 يوليو/ تموز الماضي، فُتِح المعبر ثلاثة أيام سمحت بمغادرة 263 شخصاً، وبعده 215 شخصاً خلال الأسبوع من 31 يوليو إلى 7 أغسطس/ آب. وبلغ عدد المسافرين من 8 إلى 13 أغسطس 276، وفق المركز.
وأشار المركز إلى أنّ السفر من القطاع يشكّل معاناة إنسانية بالغة التعقيد، إذ يواجه الفلسطينيون، تحديداً المرضى والجرحى، إجراءات طويلة ومعقّدة تمنع حصولهم على حقهم في العلاج والتنقل، حيث لا تزال أعداد المغادرين محدودة للغاية مقارنة بحجم الاحتياجات. وتتفاقم خطورة القيود في ظل الانهيار المتواصل للمنظومة الصحية في غزة. ولفت إلى أنّ نسبة العجز الدوائي وصلت إلى 47%، وفي المستهلكات الطبية 58%، ونسبة النقص في مواد الفحص المخبري 85%. وأعلنت وزارة الصحة أنّ 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 لا تزال تعمل، وتتوفر 4 أجهزة فقط لتعبئة أسطوانات أكسجين من أصل 30.
أعداد المسافرين عبر معبر رفحأُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعيوسلّط التقرير الضوء على ما ينفذه جنود الاحتلال من عمليات تفتيش ومعاملة مهينة وقاسية، ما يكشف أنّ القيود المفروضة عبر المعبر لا تقتصر على التحكّم في عدد المسافرين، بل تمتد إلى طريقة تعاملهم معهم أثناء العبور عبر المسّ بكرامتهم وسلامتهم وممتلكاتهم الشخصية.
/>ارسال الخبر الى: