مركز أمريكي وقف ضرب الحوثيين خطأ استراتيجي لترامب

أكد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS) أن قرار الرئيس السابق دونالد ترامب بوقف ضرب الحوثيين يمثل خطأً استراتيجياً، مستغرباً التقليل من خطورة الذراع الإيرانية في اليمن، والتي لا تزال ورقة قوية لطهران في الصراع الإقليمي.
وأوضح المركز البحثي، المقرب من دوائر صنع القرار في واشنطن، في تحليل نُشر مؤخراً بعنوان تهديد الحوثيين: هل يُقلل ترامب من شأن إحدى أوراق إيران المتبقية الرئيسية؟، أن الحوثيين، رغم الضربات الأمريكية السابقة، ما زالوا يمتلكون القدرة على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. واعتبر المركز أن التقليل من أهميتهم هو سوء تقدير استراتيجي قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وعسكرية خطيرة.
وجاء في التحليل الذي أعده الباحث ويل تودمان، كبير موظفي قسم الجيوبوليتيك والسياسة الخارجية ورئيس برنامج الشرق الأوسط في المركز، أن إعلان الرئيس ترامب بأن الأهداف الأمريكية في الحرب مع إيران تقترب من الاكتمال لا يأخذ في الحسبان استمرار قدرة الحوثيين على التصعيد كورقة إيرانية فعالة.
وأشار المركز إلى أن قرار وقف الضربات الأمريكية على أهداف حوثية سابقاً قد سمح للجماعة بالاحتفاظ بجزء كبير من ترسانتها الصاروخية والطائرات المسيرة، مما يجعلها قادرة على فتح جبهة إضافية في أي لحظة، خاصة مع استمرار التنسيق مع طهران وحزب الله.
وحذر التقرير من أن التقليل من خطورة الحوثيين قد يؤدي إلى إعادة إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، وارتفاع أسعار النفط العالمية، وتعطيل جزء كبير من التجارة الدولية التي تمر عبر باب المندب.
يُذكر أن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) هو أحد أبرز مراكز الأبحاث الأمريكية المستقلة، ويُعتبر مصدراً موثوقاً لدى الكونغرس والإدارات الأمريكية المتعاقبة في قضايا الشرق الأوسط والأمن الدولي.
ارسال الخبر الى: