مركبات الغاز في اليمن قنابل موقوتة على الطريق

يزداد في مدينة تعز اليمنية عدد السيارات والمركبات التي تستخدم الغاز المسال، وذلك بعد تغيير أصحابها مواصفاتها في ورش خاصة تحوّل منظوماتها من العمل بالوقود إلى العمل بالغاز الأدنى سعراً. لكن هذه السيارات والمركبات تحوّلت إلى قنابل موقوتة نتيجة عدم التزام ورش تحويل أنظمة العمل، وأيضاً محطات تعبئة الغاز بمعايير الأمن والسلامة المتعارف عليها، ما تسبب في احتراق عدد من السيارات والمركبات، خلّفت قتيلين على الأقل وجرحى، وأحرقت عددا كبيرا من المركبات. ويبلغ سعر أسطوانة الغاز في تعز سعة 20 ليتراً 10 آلاف ريال، بينما يبلغ سعر أسطوانة الوقود سعة 20 ليتراً 30 ألف ريال (الدولار يساوي 2170 ريالاً)، ما يجعل عدداً كبيراً من سائقي مركبات النقل يتوجهون إلى الورش الخاصة لتحويل نظام عمل المركبات.
يقول صلاح سفيان، وهو سائق مركبة، لـالعربي الجديد: استخدام مركبات المحروقات للعمل في مهنة نقل الركاب غير مجدٍ اقتصادياً بسبب ارتفاع سعر البنزين والديزل، لذا حوّلت المركبة إلى نظام العمل بالغاز لأن سعر المحروقات يفوق سعر الغاز بثلاثة أضعاف. وإذا خفضت الدولة سعر المحروقات وجعلته يساوي سعر الغاز سنلتزم بعدم تحويل نظام عمل المركبة إلى الغاز.
ومع توجه عدد من السائقين إلى تحويل نظام العمل الخاص بالمركبات، انتشرت ورش خاصة بهذا الأمر يُشرف عليها أشخاص غير مؤهلين يمارسون عملهم من دون الالتزام بمعايير وضوابط السلامة، كما انتشرت محطات غاز داخل أحياء سكنية ما يمثل خطراً على السكان في ظل تزايد حوادث الحرائق خلال الأشهر الأخيرة.
يقول العقيد فؤاد المصباحي، مدير عام الدفاع المدني في تعز، لـالعربي الجديد: أسباب حوادث احتراق السيارات والمركبات التي جرى تحويلها إلى العمل بنظام الغاز المسال هو الاستخدام العشوائي للمنظومات التي لا تتوفر فيها أدنى المواصفات المطلوبة، وتجاهل وسائل السلامة في السيارات التي تعمل بنظام الغاز المسال، وعدم وجود رقابة على تركيب منظومات التحويل إلى العمل بالغاز، لأن هذه الظاهرة جديدة ومفتعلة بسب الظروف السائدة في البلد. ولا شك في أن الفارق الكبير في السعر بين البنزين والديزل والغاز المسال جعل
ارسال الخبر الى: