مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تغير خريطة البناء الأميركية
في وقت تتباطأ حركة البناء التجاري في الولايات المتحدة تحت ضغط الفوائد المرتفعة وتكاليف المواد وشحّ العمالة، تبرز مراكز البيانات بوصفها استثناء لافتاً، بل محرّكاً شبه وحيد للنمو في قطاع العقارات غير السكنية. فبحسب تقديرات نقلتها وول ستريت جورنال، اليوم الاثنين، عن شركة إف إم آي (FMI) الاستشارية المتخصّصة في شؤون البناء، من المتوقع أن يشهد الإنفاق على إنشاء مراكز البيانات قفزة بنسبة 23% خلال عام 2026، في وقت يُرجَّح فيه تراجع الاستثمارات الموجّهة لبناء المكاتب والفنادق والمجمعات السكنية والمستودعات.
يأتي ذلك فيما تواجه مشاريع البناء التقليدية رياحاً معاكسة قوية، تشمل ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة كلفة المواد الخام وضيق سوق العمل. غير أنّ هذه العوامل لا تبدو، بحسب الصحيفة، عائقاً جدياً أمام مراكز البيانات، التي تحظى بطلب متزايد من عمالقة التكنولوجيا لتشغيل منصات الذكاء الاصطناعي.
في غضون ذلك، تواصل شركات مثل أمازون وغوغل وأوراكل ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تطوير وبناء مراكز بيانات جديدة، مدفوعة بطلب لا يزال يفوق العرض، وفق ما يؤكده محللون تنفيذيون في القطاع، ومنهم جاي بومان، الشريك في إف إم آي الذي قال إنّ التمويل ليس مشكلة بالنسبة لهؤلاء… السيولة متوافرة. ووفق تقديرات الشركة، سترتفع حصة مراكز البيانات إلى أكثر من 6% من إجمالي الإنفاق على البناء غير السكني في 2026، مقارنة بنحو 2% فقط في عام 2023، في مؤشر واضح على التحول الهيكلي في القطاع.
وفي هذا الصدّد، يصف آندي هاليك، رئيس شركة سكيندر (Skender) للبناء ومقرها شيكاغو، هذه المشاريع بأنها فرصة استثنائية لشركات الإنشاء، نظراً لضخامتها وكلفتها المرتفعة. فبناء مركز بيانات واحد قد تتجاوز كلفته مليار دولار، ويوفّر آلاف فرص العمل في موقع واحد، مقارنة بمشاريع تجارية كبرى أخرى لا تتعدى كلفتها عادة مئات الملايين.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةمراكز البيانات... ما أهميتها في اقتصاد الذكاء الاصطناعي وكيف تعمل؟
ويعود ارتفاع الكلفة إلى البنية التحتية الكهربائية المعقّدة التي تتطلبها هذه المنشآت، من محطات طاقة فرعية ومولدات وأنظمة دعم، ما يجعل
ارسال الخبر الى: