مراكز إيذاء المهاجرين الفساد الليبي يقتات على أجساد المحتجزين
بؤس شديد يغمر معيشة نزلاء مراكز المهاجرين غير القانونيين في ليبيا، ما يحيلها إلى مقار إيذاء تقتات على جوع الأجساد التي تفترش التراب وعطشها وألمها، بالرغم من مخصصات مالية وطنية ومساعدات دولية ينهبها الفاسدون.
- ما عاينه الناشط الحقوقي الليبي، أحمد عبد الحكيم حمزة، من بؤس شديد يغمر معيشة نزلاء مراكز المهاجرين غير القانونيين يجعلها مقار إيذاء لا إيواء، فما يجري داخلها من كل تفاصيل الحياة اليومية يفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية، كما يقول واصفاً الأوضاع الكارثية الجارية داخل تلك المنشآت بأنها لا تقتصر على شحّ الطعام وانعدام المياه النظيفة، بل تمتد إلى النوم على الأرض، حيث تلتحف الأجساد الجائعة بالتراب، في نمط متكرر بمراكز السكة، وطريق المطار، وغريان بطرابلس، وبلدة العسة أقصى الشمال الغربي على الحدود الليبية التونسية، أو في أجدابيا شرقي البلاد، وسبها في الجنوب، داخل عنابر مكتظة يفترض أنها لا تتسع إلا لعشرة أشخاص، بينما تضم أكثر من خمسين محتجزاً.
وكل هذا يعود إلى فساد مستشر صار هو الأصل في طريقة إدارة الملف، بحسب حمزة، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، الذي انطلق في حديثه مما وثقه عبر زياراته الدورية، ضمن فريقه المعني برصد انتهاكات حقوق المهاجرين، خلال الفترة بين أعوام 2018 و2025، في عملية نزع للصفة الإنسانية عن هذه الفئة، حتى إن تلك الأوضاع المهينة صار لها صدى عالمي، وفق ما جاء في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، منشور على موقعها الرسمي في الثاني من يوليو/تموز الجاري، لافتاً إلى أن المهاجرين يعيشون ظروف احتجاز قاسية ولا إنسانية ومهينة، بما في ذلك معاناة الاكتظاظ الشديد، والتجويع، ونقص الرعاية الطبية، والضرب، والعنف الجنسي.
/> تحقيقالفساد في ليبيا... موازنة مجلس النواب بلا رقيب ولا حسيب
سياسة تجويع المهاجرين
في الوقت الحالي يفترض أن المحتجز يحصل على ما يوصف بوجبات يومية، مكونة من الخبز والجبن والمكرونة، بحسب حمزة، بينما في الحقيقة ما يقدم إليهم من طعام تعافه حتى الحيوانات، يقول الناشط الحقوقي، فضلاً عن أن
ارسال الخبر الى: