مراقبون تجاهل تهديدات الحوثيين حول البحر الأحمر يحولها إلى خطر عالمي

حذر مراقبون من أن توجه مليشيا الحوثي الإرهابية نحو فرض رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب يمثل تحولاً استراتيجياً جديداً، حيث تنتقل الجماعة من تهديد الملاحة الدولية إلى محاولة فرض واقع اقتصادي بالقوة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية. ووصفوا هذه الخطوة بأنها امتداد مباشر للنموذج الإيراني في مضيق هرمز.
جاءت هذه التحذيرات عقب تقارير كشفت بأن الجماعة تدرس فرض رسوم على معظم السفن التجارية المارة عبر جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلانها فرض حصار بحري على السعودية، دون تحديد موعد للتنفيذ. ويرى المراقبون أن طرح فكرة فرض الرسوم هذه يكشف حجم التحول الذي وصلت إليه الجماعة، بعد انتقالها من السيطرة على أجزاء من اليمن إلى محاولة فرض سلطة أمر واقع على الممرات الملاحية الدولية، في تحدٍ صريح للقانون الدولي وحرية التجارة العالمية.
وأكد المراقبون أن مضيق باب المندب يعد ممراً بحرياً دولياً تكفل حرية الملاحة فيه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وبموجب ذلك، لا يحق لأي جماعة مسلحة أو سلطة غير معترف بها دولياً فرض رسوم أو إتاوات على السفن العابرة، معتبرين أن أي محاولة من هذا النوع تمثل قرصنة بحرية بغطاء سياسي. كما أشاروا إلى أن المشروع الحوثي يعكس تطابقاً متزايداً مع السياسات الإيرانية التي سعت مراراً لاستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط إقليمية، في حين تحاول الجماعة استنساخ النهج نفسه في باب المندب.
وأوضح المراقبون أن أخطر ما في التطورات الحالية هو أنها جاءت نتيجة لسنوات من التساهل الدولي مع الجماعة وعدم التعامل بحزم مع تهديداتها المتكررة للملاحة الدولية، مما منحها مساحة للتدرج من إطلاق التهديدات إلى تنفيذ الهجمات، وصولاً إلى التفكير بفرض إتاوات على السفن التجارية. وأضافوا أن الحرب في اليمن، التي كانت في بدايتها أزمة داخلية قابلة للحسم، تحولت إلى مصدر تهديد يتجاوز حدود اليمن ليطال الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، وذلك بسبب الضغوط الدولية التي أعاقت العمليات العسكرية ومنعت استكمال تحرير مناطق استراتيجية.
ويستشهد المراقبون في هذا السياق بتصريحات
ارسال الخبر الى: