مراقبون ترحيب الانتقالي بالحوار في الرياض يعكس محاولة إماراتية لإعادة التموضع
ويوضح المحللون أن هذا التحرك يمثل محاولة من أبوظبي لتفادي خسارة كامل استثماراتها السياسية والعسكرية في اليمن خلال العقد الماضي، والسعي للخروج من الملف بأقل الخسائر الممكنة في ظل تغير موازين القوى، خشية أن تنتهي مشاركتها دون تحقيق مكاسب تذكر.
من جانب آخر، يعتبر المراقبون أن توجيه الإمارات لشخصيات تابعة لها لإبداء ترحيب لافت والاشادة بالدعوة السعودية، يندرج ضمن سياسة “اختراق ناعم” تستهدف التأثير على القرار السعودي، ومحاولة تمرير أهداف إماراتية استراتيجية من خلال إظهار انسجام ظاهري مع المبادرات السعودية.
وفي سياق متصل، يشير المراقبون إلى أن الإمارات دفعت بعدد من الكتّاب والباحثين الأجانب المحسوبين عليها لشن حملات إعلامية ضد السعودية، عبر تصوير العمليات العسكرية الأخيرة في اليمن وكأنها تعطل جهود مكافحة الإرهاب، ومحاولة ربط الرياض بجماعات مصنفة إرهابياً.
وتهدف هذه الحملات، بحسب التحليل، إلى استدعاء غضب واشنطن والضغط عليها، خاصة في ظل قيام الولايات المتحدة مؤخراً بتصنيف بعض فروع تنظيم الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، في محاولة لتصوير السعودية كداعم أو متساهل مع تلك الجماعات.
ويؤكد المراقبون أن الإمارات، في ضوء التوترات المتصاعدة مع السعودية، ستتجه خلال المرحلة المقبلة إلى اعتماد أساليب غير علنية وغير مباشرة في المواجهة، ليس فقط في الملف اليمني، بل في مختلف ملفات المنطقة، مشيرين إلى أن شعور أبوظبي بـ “الإهانة” من قبل الرياض بات واضحاً في الخطاب الإعلامي.
ويختتم التحليل بالإشارة إلى أن أبوظبي قد لا تتردد في استخدام ما تمتلكه من أدوات ضغط سياسية وإعلامية واقتصادية في مواجهة الرياض، مما قد يشير إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد تصعيداً غير مباشر وتنافساً خفياً بين الحليفين في المنطقة.
ارسال الخبر الى: