مدنياااو السوداني في وهران العربي 13 وثيقة مواجهة سلمية
141 مشاهدة
nbsp في اليوم الأول للعروض العامة للدورة 13 30 أكتوبر تشرين الأول ـ 5 نوفمبر تشرين الثاني 2025 لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي يشاهد مدنيااااو لمحمد صبحي في قاعة السينماتيك 31 10 المشارك في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة هذا حاصل بعد أربعة أيام فقط على بدء مجازر جديدة بسودانيين وسودانيات في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في إطار الحرب المندلعة في ذاك البلد منذ إبريل نيسان 2019 ووثائقي صبحي إنتاج 2024 يختار أول أيام الثورة 6 إبريل نيسان ليبدأ سرد حكاية شعب وبلد ومجتمع عبر ثلاث شخصيات أساسية أسراء بدر الدين ومحمد عبد الرحمن الجنقو ومؤمن ود زينب إنها مصادفة لا أكثر بدء سلسلة جديدة من المجازر أي من الصراع الدموي لا السياسي على السلطة قبل أيام قليلة من عرض وثائقي يحاول التقاط لحظات تاريخية ـ مصيرية بمعاينة الارتباط الوثيق لشبان وشابات سودانيين بثورة انتفاضة حراك يراد لها بأي تسمية أن تصنع اختلافا وتضع حدا لقمع وبطش فإذا بأفراد سلطة عسكرية أمنية مطعمة بسياسيين يتمكنون من القبض عليها بحجج كثيرة يدرك بعض هؤلاء الشبان والشابات أنها الحجج واهية والقبض باطل لكنه حقيقي نحن خايفين من حاجة أنهم يسرقو ثورتنا وده الحاصل الآن تقول أسراء بلهجتها المحلية في ختام الوثائقي في 70 دقيقة يكثف صبحي أحوال البلد في حراك بعض ناسه أفضل استخدام مفردة حراك لشعور بأنها أقرب إلى الحاصل وأصدق وأجمل من أي تعبير آخر علما أن أحد النصوص الناقلة أقوال أفراد يستعين بمفردة احتجاجات مرتكزا على لعبة الزمن ذهاب إياب بين ماض قريب وراهن يغلي لحظة التصوير كما على كتابات عدة على الشاشة لتبيان مسار أو ترابط بين وقائع ذاك الماضي وتلك التي للراهن بشكل يسهل فهم الحاصل لكنه في الوقت نفسه يحول الوثائقي بوصفه فعلا سينمائيا إلى شريط تسجيلي لعل صبحي نفسه راغب فيه بالموسيقى والغناء والضحك كما بكتابات الشعر أساسا ورسومات غرافيك وهتافات يجهد سودانيون وسودانيات في مواجهة آلة قمع وقتل وتحطيم وتزوير أما الكتابات الأخرى المبثوثة بين الفقرات البصرية فتعكس حقائق بعضها تاريخي لتأكيد مسار متقطع لكنه غير منته رغم كل المعوقات والمصائب أما التصوير القدال حسن ومحمد صبحي غير الحرفي فمكتف بالتقاط نبض الشارع وحيوية الناس وتفاصيل المواجهة مع آلة القتل والمخاطر التي يعيشها من يرغب في خلاص لبلده وله وللحظات خوف وقلق ودموع قليلة تحجبها حماسة مشتعلة في نفوس وتفكير ذلك أن تلك الثورة كما يقول مؤمن مسألة يومية وأسلوب حياة فحياتك كلها ثورة ثورة ثورة إن يكن مدنياااو مدنية بالعامية السودانية تسجيليا أو وثائقيا سينمائيا لمونتاج ميشيل يوسف دور في تمكين السياق من سرد الحكاية بسلاسة وعمق وبجعل كتابات الشاشة متسقة مع ما يروى يبقى شهادة بصرية عن مرحلة يجب ألا تنسى