ريال مدريد حين يتحول موسم الكبار إلى درس قاس
تعادل ريال مدريد أمس في إشبيلية أمام ريال بيتيس في الأنفاس الأخيرة من المباراة الافتتاحية للجولة الـ34 من منافسات بطولة الدوري الإسباني، وهي النتيجة التي عجلت ربما بانتهاء موسم النادي الملكي من دون لقب، مقابل توجه برشلونة نحو الاحتفاظ بلقب الليغا، واستمرار أتلتيكو مدريد في مسابقة دوري الأبطال بعد أن بلغ نصف النهائي، ما زاد من حجم الحسرة في الأوساط الجماهيرية للريال التي راح بعضها يطالب برحيل الرئيس فلورنتينو بيريز، والمدرب ألفارو أربيلوا، وفيهم من بلغ درجة المطالبة برحيل فينيسيوس جونيور، وحتى كيليان مبابي، رغم تسجيله 85 هدفاً في 100 مباراة مع الريال.
في نادٍ بحجم فريق ريال مدريد لا يُقاس النجاح بالمشاركة، ولا تُمنح الأعذار بسهولة. فالتاريخ في مدريد لا يعترف إلا بالألقاب، وكل موسم يمر دون تتويج يُعد إخفاقاً، مهما كانت المبررات. لذلك، يتوجه موسم 2025-2026 نحو نهاية مؤلمة للنادي الملكي، بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا، وابتعاده عن صدارة الدوري الإسباني، وإقصائه المبكر من كأس الملك، ليجد نفسه على أعتاب موسم صفري نادر في تاريخ النادي رغم طموحاته الكبيرة التي كانت مدعومة بداية الموسم بكوكبة من النجوم لم يقدر تشابي ألونسو، وبعده ألفارو أربيلوا، على تحويل جودتها الفردية إلى قوة جماعية.
كان ريال مدريد هذا الموسم غنياً بالمواهب، لكنه فقير في الانسجام. امتلك نجوماً لامعين بقيادة كيليان مبابي، جود بيلنغهام وفينيسيوس جونيور، لكنه افتقد أحياناً الروح الجماعية التي صنعت أمجاده عبر العقود، خصوصاً بعد أن غاب عنه القائد الملهم، لأن الكل يعتبر نفسه قائداً منذ رحيل القائد الفعلي الكرواتي لوكا مودريتش الذي ترك فراغاً فنياً ومعنوياً لا يُعوض، ليس فقط بما كان يُقدمه على أرض الملعب، بل بما يمثله في غرفة الملابس وفي اللحظات الصعبة التي كان يمر بها الريال، حيث ظهر الفراغ في العديد من المواجهات الحاسمة في الليغا ودوري الأبطال، إذ افتقد الفريق الشخصية التي تهدئ الإيقاع، وتفرض التوازن، وتعيد ترتيب الأوراق تحت الضغط.
/> كرة عالمية التحديثات الحيةارسال الخبر الى: