مدارس المخيمات السورية تختنق بالطلاب بعد إغلاق عشرات منها
مع بداية العام الدراسي الجديد، يواجه آلاف الطلاب في مخيمات الشمال السوري أزمة متفاقمة نتيجة الازدحام الكبير في المدارس، خاصة بعد إلغاء وإغلاق عشرات المدارس بعد نهاية الموسم الدراسي الماضي بسبب نقص التمويل وتوقعات بعودة النازحين إلى ديارهم، ولم يتبق سوى عدد محدود من المدارس التي باتت تضم اليوم أضعاف طاقتها الاستيعابية بعد تعذر عودة الكثيرين بسبب دمار مناطقهم الأصلية، ليعكس المشهد اليوم واقعاً صعباً وسط صفوف مكتظة، ومعلمين مرهقين، وأطفال يصارعون من أجل حصة تعليمية لا تتجاوز دقائق معدودة. وتتكرر شكاوى الأهالي من أن الأطفال يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى المدارس القليلة المتبقية، ما يزيد من مشقة حياتهم اليومية، فيما يطالب المعلمون بتوفير حلول إسعافية، مثل إنشاء صفوف مسبقة الصنع أو إعادة فتح المدارس المغلقة.
ويقول الطالب محمد العلي، وهو تلميذ في الصف السادس يقيم في مخيمات مهين شمال دير حسان، بينما يجلس على الأرض في أحد صفوف مدرسته داخل المخيم: لم تعد هناك مقاعد كافية، فنحن نجلس ثلاثة أو أربعة على المقعد الواحد، وأحياناً أجلس على الأرض، ويصبح من الصعب سماع المعلم أو متابعة الدرس كما يجب. مضيفاً لـ العربي الجديد: أحرص كل صباح على الاستيقاظ باكراً لأتمكن من الوصول إلى المدرسة قبل الاكتظاظ، لعلّي أجد مكاناً مناسباً، ومع ذلك، غالباً ما يكون الصف ممتلئاً، فيضطر المعلم إلى شرح الدرس وهو يتحرك بين الطلاب، وكثيراً ما أرفع يدي لطرح سؤال، لكن لا يسمعني أحد بسبب الضوضاء. ويتابع قائلاً: أحب مادة الرياضيات، لكنني لم أعد قادراً على استيعابها كما ينبغي، المعلم يضطر لشرح الدرس بسرعة، وإذا لم أفهم فلا وقت لديه ليعيد الشرح، أشعر أنني سأرسب هذه السنة بهذه الطريقة، ومع ذلك، أستمر في الحضور إلى المدرسة، فأنا لا أريد أن أتوقف عن الدراسة، ربما يمنحني التعليم مستقبلاً مختلفاً عن حياة المخيم.
أما والدة الطالبة
ارسال الخبر الى: