مخيمات لأطفال الجالية في الجزائر ربط مبكر بالهوية والوطن
تحتفل الجزائر، الثلاثاء، باليوم الوطني للطفولة الذي يوافق 15 يوليو/ تموز من كل عام، والذي يميّزه هذا العام تركيزٌ لافت على تعزيز التقارب المبكر مع الأجيال الجديدة من أبناء الجالية الجزائرية في الخارج، من خلال تمكينهم من المشاركة في مخيمات صيفية داخل الوطن. وتُتيح هذه المبادرة للجيل الثالث من أبناء الجالية فرصة التعرف على بلدهم الأم، وربط الصلة به، وتعزيز انتمائهم الثقافي والوطني، إلى جانب الاطلاع على تاريخ الجزائر.
بدأت، منذ الأحد الماضي، عملية استقبال الأفواج الأولى من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، في إطار برنامج المخيمات الصيفية المخصّص لهم. فقد حطّت طائرة بمطار جيجل تقلّ فوجاً يضم أكثر من 130 طفلاً قدموا من فرنسا، لقضاء عطلة صيفية تمتد 12 يوماً، موزّعين على بيوت الشباب ومراكز العطل والمخيمات.
كما استقبل مطار وهران، غربي البلاد، فوجين إضافيين يضمان على التوالي 51 و117 طفلاً من أبناء الجالية. وفي السياق ذاته، يقضي نحو 80 طفلا آخرين عطلتهم الصيفية ضمن مخيم بمنطقة عين تموشنت. ومن المنتظر أن تستقبل الجزائر أفواجاً جديدة مع بداية شهر أغسطس/ آب المقبل، على أن يصل في 15 من الشهر نفسه فوج آخر يضم 40 طفلاً من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة في تونس.
وفي هذا السياق، قال وزير الشباب مصطفى حيداوي، الأحد الماضي، خلال استقباله أول فوج من الأطفال القادمين من فرنسا، إن نحو ألفي طفل من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج سيستفيدون من المخيمات الصيفية التي تُنظَّم عبر تسعة مراكز منتشرة في 13 ولاية ساحلية، بهدف تمكينهم من قضاء عطلتهم الصيفية داخل الوطن. وأوضح الوزير أن السلطات الجزائرية تموّل هذه المخيمات بشكل كامل، مشيرا إلى أن مسجد باريس الكبير يلعب دوراً بارزاً في تأطير هذه المبادرة وتنظيمها، إلى جانب مساهمة عدد من الجهات ذات الصلة بقطاعي الطفولة والجالية الجزائرية بالخارج.
يُشارك عدد كبير من الأطفال في هذه المخيمات الصيفية للمرة الأولى، إذ تُتاح لهم فرصة زيارة الجزائر والتعرّف على وطنهم الأم. وقد جرى التنسيق بشأن ترتيبات السفر بدقّة
ارسال الخبر الى: