مخيم الهول هل انفجرت القنبلة الموقوتة
لطالما شكّل مخيم الهول قنبلة موقوتة ضخمة في شمال شرق سورية، عملت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) طوال السنوات الماضية على تضخيم حجمها والتحذير من مخاطر انفجارها في حال تعرضت لتهديد من أي جهة. مخيم الهول الذي يقع في منطقة صحراوية، جنوبي محافظة الحسكة، ينبع مصدر خطورته من احتوائه على نحو رئيسي على عائلات منتسبي تنظيم داعش من نساء مقاتلي التنظيم الذين قُتلوا أو سجنوا، وأطفالهم. ولكن النسبة الكبرى من سكان المخيم هم من النازحين السوريين، الذين هربوا من مناطق مختلفة في شمال شرق سورية، بالإضافة إلى عائلات عراقية ممن تقطّعت بهم السبل بعد فرارهم من داعش الذي سيطر على مناطقهم، أو فرارهم من بعض المليشيات العراقية التي سيطرت على مناطقهم، فلجأوا إلى هذا المخيم الذي أنشئ بالأصل ليكون مخيماً لاستقبال النازحين العراقيين إبان حرب تحرير الكويت من العراق في عام 1991، ومن ثم أعيد فتحه كذلك خلال الحرب الأميركية على العراق عام 2003.
ولم يكن المخيم مسوراً ومحمياً بقوات أمنية إلا بعد أن جرى إيداع عائلات مقاتلي تنظيم داعش فيه، فوجد النازحون الآخرون أنفسهم في سجن كبير مغلق إلى جانب عائلات المقاتلين الذين فروا من بطشهم، ليتحول المخيم إلى مدينة كبيرة مغلقة تضم كل المتناقضات، تديرها قسد بعدد سكان تجاوز الـ75 ألف شخص. وفي الفترة الأولى أنشئ سور محصن حوله، ضمن ظروف قاسية وتخلٍ شبه كامل من المنظمات الدولية عن دورها في تقديم المساعدة لهم، خصوصاً في مجالات التعليم والدعم النفسي. الأمر الذي زاد من خطورة هذا المخيم، لاحتمال أن ينتج جيلاً يمكن أن ينحو باتجاه التطرف. ثم بدأ هذا العدد بالتضاؤل، بعد أن أُخرج الكثير من العائلات السورية وبعض عائلات عناصر داعش منه بوساطات عشائرية، وبعد إعادة قسم من العائلات العراقية ضمن اتفاق مع الحكومة العراقية، ولكن عمليات إخراج تلك العائلات كانت تترافق مع برامج لدمجهم ضمن المجتمعات التي ذهبوا إليها، وإن كانت تلك البرامج دون المستوى المطلوب.
الآن وبعد سيطرة الحكومة السورية على المخيم، أُفرغ من قاطنيه على
ارسال الخبر الى: