مخططات مسخ الهوية العسكرية محاولات خبيثة لتفكيك القوات المسلحة الجنوبية

رأي عرب تايم
يواجه الجنوب العربي في هذه المرحلة البالغة الحساسية مخططات مشبوهة بالغة الخطورة، تستهدف في جوهرها محاولة خبيثة لإعادة هندسة وتشكيل الهوية العسكرية الجنوبية من أساسها.
هذه المساعي الهدامة لا تقتصر على مجرد إجراءات تنظيمية عادية، بل ترمي بوضوح إلى تفكيك التشكيلات العسكرية والأمنية الوطنية الصلبة التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بقضية شعبها السياسية والوطنية العادلة، والتي دافعت عن الأرض والسيادة بدماء أبطالها وتضحياتهم الجسام.
نزع الطابع الوطني والقومي عن القوات المسلحة الجنوبية يمثل طعنة غادرة في عُمر المشروع التحرري الجنوبي، ومحاولة سافرة لسلخ المؤسسة العسكرية عن حاضنتها الشعبية وقضيتها المصيرية.
وفي سياق هذه المؤامرات الممنهجة، تسعى الأطراف المعادية إلى إعداد وفرض تشكيلات عسكرية بديلة ذات طابع عقائدي ضيق، تدين بالولاء الأعمى لمفهوم “ولي الأمر” وتبعية السلطة المركزية، بعيداً عن مصلحة الوطن وهويته الجنوبية المستقلة.
إحلال هذه الولاءات المستوردة محل العقيدة الوطنية الجنوبية يهدف إلى خلق أدوات قمع جديدة تُستخدم لإخضاع الشارع الجنوبي، وتدجين المؤسسة العسكرية، وتفريغها من محتواها السيادي.
هذه السيناريوهات المصنوعة في كواليس قوى الاحتلال والتقويض تراهن على كسر إرادة الجندي الجنوبي وإجباره على التخلي عن أهدافه الوطنية الكبرى لصالح مشاريع الهيمنة والوصاية.
كما أن الوعي العالي الذي تملكه قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، إلى جانب اليقظة المطلقة لضباط وجنود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، يُمثل حائط الصد الأقوى أمام هذه المحاولات الدنيئة.
وأثبت أبطال المؤسسة العسكرية أن هويتهم الجنوبية وعقيدتهم الوطنية مستمدتان من تضحيات الشهداء الأبرار ومن إرادة شعب لا يلين، ولن يسمحوا بأي حال من الأحوال باختطاف هذه المؤسسة السيادية أو تحويلها إلى حراسات أمنية تخدم أجندات القوى المعادية.
ويظل تمسك الجيش الجنوبي بهويته المستقلة هو الضمانة الحقيقية لحماية مكتسبات الثورة وإحباط كافة مؤامرات التفكيك والتدجين.
ويجدد الجنوب العربي تمسكه الراسخ بمرجعياته الوطنية الصلبة، وفي مقدمتها الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م، فحماية الهوية العسكرية الجنوبية وصون استقلاليتها هما جزء لا يتجزأ من معركة الاستقلال الكبرى.
وسيمضي شعب
ارسال الخبر الى: