مخزون النفط الأميركي قرب خطه الأحمر اضطرابات هرمز تستنزفه
يدخل سوق الطاقة العالمي مرحلة جديدة من الهشاشة عقب تراجع مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي إلى أقل من 300 مليون برميل، لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من أربعة عقود، في ظل الضغوط التي تتعرض لها الإمدادات العالمية بسبب الحرب الأميركية الإيرانية. ويضع هذا الانخفاض الحاد مخزونات الطوارئ على مقربة مباشرة من نطاق الحد الأدنى التشغيلي المقدر بـ 250 إلى 300 مليون برميل، وهو المستوى الذي تتزايد عنده الصعوبات اللوجستية والفنية المتعلقة بكفاءة ضخ الخام وسحبه.
وتأتي هذه التطورات لتسحب من الأسواق إحدى أهم أدوات التوازن الاستراتيجي في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية ومخاطر تعطل الإمدادات الإقليمية، بحسب تقرير نشرته منصة إندكس بوكس (IndexBox)، المتخصصة في تحليلات أسواق السلع والبيانات الاقتصادية، في 1 أغسطس/ آب الجاري.
استنزاف متواصل للمخزون
ويسبِّب هذا الاستنزاف المتواصل تجريد أسواق النفط العالمية من أداة امتصاص الصدمات التي اعتمدت عليها القوى الاقتصادية لعقود لتهدئة قفزات الأسعار في أثناء النزاعات المسلحة والحروب، ومع تضاؤل المخزونات القابلة للتدخل السريع تنتقل آلية إعادة التوازن بالكامل إلى حركة الأسعار الفورية والمستقبلية، ويحمل تآكل المصدات النفطية الأسعار العبء الأكبر في التكيف مع أي نقص مفاجئ، ما ينجم عنه اتساع ظاهرة اشتعال العلاوات السعرية للمبيعات الفورية نتيجة الشح الحاد في المعروض المتاح للتسليم العاجل، بحسب تقرير نشرته منصة إنترناشونال بانكر (International Banker)، المتخصصة في التحليلات المالية والمصرفية العالمية، في 31 يوليو/ تموز الماضي.
/> طاقة التحديثات الحيةممرّ نفطي جديد خارج هرمز... هل ينجح؟
وعلى النطاق التشغيلي، تؤدي التراجعات المتتالية في الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات التجارية الأميركية إلى ضغوط متزايدة على المصافي التي تجد نفسها مضطرة إلى السحب المكثف من الخزانات المحلية لتلبية الطلب المرتفع، ومع استمرار تصاعد المواجهات العسكرية واستهداف الممرات المائية الحيوية تقل قدرة السحوبات الحكومية الاستثنائية على تعويض الشح الناتج عن تعطل حركة الملاحة البحرية، وينتج عن ذلك وضع يفتقر فيه الاقتصاد العالمي إلى السيولة النفطية الكافية لتهدئة الأسواق، ما يجعل أسعار الخام عرضة لقفزات مفاجئة وغير مسبوقة عند
ارسال الخبر الى: