مخزون الغاز الضئيل يزيد صقيع أوروبا
بلغ مستوى تخزين الغاز في أوروبا أدنى مستوى في 15 عاماً، وذلك مع اقتراب موسم الشتاء الذي يمتاز عادة بطقس شديد البرودة يرفع الطلب على هذه المادة الحيوية للتدفئة. وأظهرت بيانات من منظمة البنية التحتية للغاز في أوروبا أن نسبة امتلاء مواقع التخزين في الاتحاد الأوروبي لم تتجاوز 57% حتى 5 أغسطس/آب، وهذا أدنى مستوى لهذا الوقت من العام منذ عام 2011، وأقل بكثير من نسبة الامتلاء التي بلغت نحو 70% في نفس الفترة من العام الماضي. حيث إن أوروبا معرضة لخطر عدم تحقيق هدفها الإرشادي المتمثل في امتلاء مواقع تخزين الغاز بنسبة 80% في بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
ففي عام 2022، عندما أدى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا إلى تعطيل أسواق الغاز، سارعت الشركات إلى تخزين الغاز، وقامت روسيا بتقليص الإمدادات، رداً على ذلك، وضع الاتحاد الأوروبي هدفاً لملء مخازن التخزين بنسبة 90% من طاقتها بحلول نوفمبر.
ثم خفف هذا الهدف لاحقاً إلى 80% بحلول ديسمبر، لتجنب موجة شراء قبل الشتاء قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار. لكن إغلاق مضيق هرمز في أعقاب اندلاع الحرب في إيران في نهاية فبراير أدى إلى إزالة نسبة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال العالمي الذي عادة ما توفره قطر التي تستحوذ وحدها على نحو 19% إلى 20% من إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم، ما أجج المنافسة العالمية على معروض الغاز المتبقي في السوق.
وفي الوقت ذاته، فإن خطط أوروبا لوقف استيراد الغاز الروسي نهائياً مع تراجع الإمدادات خلال السنوات الماضية، قد يُجبرها على دفع مبالغ إضافية مقابل الإمدادات الأميركية الأعلى سعراً. فقد رفعت محطات التصدير الأميركية طاقاتها التشغيلية إلى مستويات قصوى، واستقبلت أوروبا الحصة الأكبر من هذه الشحنات، إلا أنها كانت غالية الثمن كونها من ضمن الشحنات الفورية، والتي تشهد منافسة شديدة مع أسواق آسيا المتعطشة للغاز، ما وقف حاجزاً أمام القدرة على التخزين.
وبلغت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ضعف مستوياتها قبل الحرب تقريباً في أواخر يوليو، حيث
ارسال الخبر الى: