مخاوف صينية من توسع ناتو في آسيا والمحيط الهادئ
رأت أوساط أكاديمية حكومية في الصين أن تحول حلف شمال الأطلسي (ناتو) نحو صيغة ناتو 3.0، التي تقودها أوروبا بشكل أكبر، لن ينجح في رأب الصدع الاستراتيجي العميق بين واشنطن والعواصم الأوروبية. وفي تقرير نُشر مطلع الأسبوع الحالي، حذرت معاهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة (تتبع وزارة أمن الدولة الصينية) من أن توسيع نطاق التعاون العسكري والدفاعي لحلف ناتو مع دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل اليابان، سيجعل التكتل على خلاف متزايد مع نظام عالمي متعدد الأقطاب يتسارع تشكّله.
مفهوم ناتو 3.0 بوصفه توجّهاً استراتيجياً حديثاً
ويأتي هذا التقرير في أعقاب القمة التي عقدها الحلف في أنقرة الأسبوع الماضي، حيث تم تبني مفهوم ناتو 3.0 رسمياً باعتباره أحدث توجه استراتيجي للحلف. ويشير المصطلح بشكل عام إلى عملية إعادة هيكلة شاملة تنقل المزيد من مسؤولية الدفاع التقليدي إلى عاتق أوروبا، في حين تعيد الولايات المتحدة ضبط التزاماتها العالمية. ووفقاً للمركز الصيني، يمثل هذا التحول مرحلة جديدة في تطور ناتو، من الدفاع الإقليمي ضد الاتحاد السوفييتي إبان الحرب الباردة (1947 ـ 1991)، مروراً بالتدخلات خارج نطاق الحلف وإدارة الأزمات، وصولاً إلى نموذج تقوده أوروبا ويركز على الدفاع عن الأراضي الأوروبية والردع.
وانغ جو: تعتقد الصين أن توسع ناتو سيقوض بنية الأمن الإقليمي ويزيد من حدة المواجهة
ويُعزى هذا التحول، في جزء كبير منه، حسب التقرير، إلى التركيز المتجدد لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مبدأ تقاسم الأعباء، إذ تمنح استراتيجية الأمن القومي الأميركية
استراتيجية الأمن القومي الأميركي 2025
في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول 2025، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية الأمن القومي 2025، والتي جاء الملخص المنشور في 33 صفحة تناولت رؤية الإدارة الأميركية لسياسات الأمن القومي الداخلية والخارجية خلال السنوات المتبقية من الولاية الحالية للرئيس ترامب، وترتيب الأولويات فيما يتعلق بقضايا الاهتمام الرئيسية. ، التي صدرت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2025، الأولوية لنصف الكرة الأرضية الغربي، ما يضع ضغوطاً إضافية على الحلفاء الأوروبيين لتحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعهم التقليدي. غيرارسال الخبر الى: