مخاوف من تباطؤ تدفق الاستثمارات إلى الأردن
تتفاعل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على نحوٍ متسارع، ملقية بظلالها الكثيفة على المنطقة، ومن بينها الاقتصاد الأردني الذي يجد نفسه اليوم أمام اختبار جديد لمرونته وقدرته على الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية وسط بيئة إقليمية بالغة الاضطراب.
وبرز عامل المخاطر الجيوسياسية بوصفه أحد أبرز محدّدات القرار الاستثماري في المرحلة الراهنة؛ إذ أدت حالة التوتر وعدم اليقين إلى تراجع ملحوظ في شهية المستثمرين، خصوصاً في الأسواق الناشئة.
وهذا الوضع يؤثر مباشرةً على الأردن، الذي يعتمد إلى حد كبير على تدفقات الاستثمار الأجنبي، إذ يميل المستثمرون في مثل هذه الظروف إلى تأجيل قراراتهم الاستراتيجية أو إعادة توجيه أموالهم نحو أسواق عالمية أكثر استقراراً أو أقل عرضة للصدمات الإقليمية المفاجئة.
ضغوط الطاقة
تتفاقم التحديات الاقتصادية مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة العالمية، في ظل اضطراب الإمدادات نتيجة التصعيد العسكري القائم. وبالنسبة للأردن، الذي يستورد الجزء الأكبر من احتياجاته من النفط والغاز، فإنّ زيادة الكلف التشغيلية انعكست سلباً على مختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيّما النقل والخدمات والإنتاج الصناعي، ما قلل من الجدوى الاقتصادية للعديد من المشاريع الاستثمارية القائمة ووضع ضغوطاً حادة على هوامش الربحية.
/> طاقة التحديثات الحيةالأردن يسرّع التحول نحو الطاقة النظيفة لمواجهة مخاطر التغير المناخي
علاوة على ذلك، انعكست تداعيات الأزمة على سلوك المستهلكين المحليين؛ إذ برز توجه واضح نحو الحذر والادخار في ظل المخاوف من موجات تضخمية جديدة واستمرار حالة عدم اليقين. هذا التحول السلوكي أدى بدوره إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات غير الأساسية، وهو ما يحدّ من فرص التوسع الاستثماري في القطاعات الاستهلاكية والكماليات.
ورغم هذه الضغوط، يحتفظ الأردن بميزة الاستقرار السياسي والأمني النوعي مقارنة ببعض دول الجوار، إلى جانب استمراره في تبني سياسات تشريعية تستهدف تحسين بيئة الأعمال. وقد يشكل هذا الاستقرار عامل جذب لبعض الاستثمارات الباحثة عن ملاذات آمنة نسبياً داخل منطقة مضطربة، فضلاً عن الفرص التي قد تفرضها الأزمة نفسها، خصوصاً في مجالات الطاقة المتجدّدة والصناعات المحلية التي قد تستفيد من تراجع الاستيراد، وقطاع
ارسال الخبر الى: