مخاوف العجز المالي تمنح سندات آسيا الناشئة دفعة غير متوقعة
في ظل تزايد القلق من تفاقم العجز المالي، يتجه المستثمرون نحو وجهة غير تقليدية: سندات الأسواق الناشئة في آسيا. فبينما تعاني السندات الحكومية طويلة الأجل في الاقتصادات المتقدمة من ضغوط نتيجة تصاعد المخاوف بشأن مستويات الإنفاق العام، برزت السندات الآسيوية خياراً مفضلاً، مع تراجع عوائدها وتزايد الإقبال الأجنبي عليها، في وقت شهدت مزادات السندات في الولايات المتحدة واليابان ضعفاً في الطلب.
وبحسب ما ذكرت بلومبيرغ، ترى ييفي دينغ، مديرة المحافظ في شركة إنفيسكو في هونغ كونغ، أن دولاً عدة في آسيا لم تلجأ حتى الآن إلى سياسات تحفيزية واسعة رغم توقع تأثرها بالرسوم الجمركية، كما أنها تواصل الالتزام بأهداف عجز مالي معتدلة، ما يعزز من جاذبية سنداتها. هذا التوجه يعكس تحولات ملحوظة في الأسواق العالمية خلال العام الجاري. ففي إبريل/ نيسان الماضي عندما اهتزت سندات الخزانة الأميركية على وقع مخاوف من الرسوم الجمركية، شبّه وزير الخزانة الأميركي الأسبق لورانس سامرز سلوك هذه السندات بتقلبات ديون الأسواق الناشئة.
اليوم، يفضّل المستثمرون العودة إلى السندات الناشئة الحقيقية. نتائج المزادات الأخيرة تؤكد هذا الزخم. فقد سجلت إندونيسيا في أوائل يوليو/تموز أعلى طلب على سنداتها منذ عام 2020، بينما حققت تايلاند نسبة تغطية قياسية في إصدار سندات لمدة 30 عاماً. كما شهد إصدار مماثل في ماليزيا خلال يونيو اهتماماً كبيراً من السوق.
ووفقًا لبيانات بلومبيرغ، انخفضت عوائد سندات الأسواق الناشئة خلال العام الماضي، على عكس نظيراتها في الدول الكبرى التي شهدت ارتفاعاً. كذلك، تراجعت كلفة التأمين على هذه السندات - المقاسة بعقود مقايضة مخاطر الائتمان - بشكل لافت مقارنة بتلك في الدول المتقدمة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رسوم يوم التحرير. وكتب المحلل كينيث هو من غولدمان ساكس أن الدول الآسيوية الكبرى ما زالت تحتفظ بتصنيفات ائتمانية قوية، مستفيدة من احتياطيات عملات أجنبية مرتفعة، وتعرض محدود للديون الخارجية، وتوازن جيد في حساباتها الجارية.
/> أسواق التحديثات الحيةتراجع إصدارات آسيا وأوروبا من السندات بالدولار
انضباط مالي... وبيئة جاذبة
لا يقتصر
ارسال الخبر الى: