مخالب طهران في اليمن الحرس الثوري يحول مليشيا الحوثي إلى خنجر مسموم في خاصرة المنطقة
الميثاق نيوز/ عدن/ الرياض، تقرير خاص– خلف غبار المعارك في مأرب وأدخنة الحرائق في ميناء المخا، تبرز حقيقة واحدة لا تخطئها العين: بصمات طهران التي باتت تغطي خارطة الدمار في اليمن.
فمنذ انهيار الهدنة، انتقلت مليشيا الحوثي الإرهابية من دور المتمرد المحلي إلى دور الأداة المتقدمة في استراتيجية الفوضى الإيرانية، محولةً مضيق باب المندب إلى ساحة لابتزاز العالم بأوامر مباشرة من الحرس الثوري.
شريان الإرهاب: سلاح إيران في يد المليشيا لا تخفي التقارير الاستخباراتية والميدانية أن القوة التدميرية التي تتباهى بها المليشيا الحوثية هي نتاج استثمار إيراني طويل الأمد.
وأكد تقرير لشبكة فيرست بوست أن طهران هي الممول الأساسي للمليشيا، حيث لا يقتصر الدعم على المال، بل يمتد ليشمل تزويدهم بأسلحة متطورة (صواريخ باليستية وطائرات مسيرة) لم تكن المليشيا تحلم بامتلاكها لولا التدخل الإيراني السافر.
وتتجاوز العلاقة مجرد توريد السلاح؛ إذ كشفت التقارير أن الحرس الثوري الإيراني يقدم المشورة الفنية والمعلومات الاستخباراتية والتدريب الميداني للقيادات العسكرية الحوثية.
وقال خبراء عسكريون في هذا السياق إن هذا الدعم مكن الحوثيين من بناء قدرات عسكرية نوعية وتوجيه ضربات دقيقة في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما جعل اليمن أحدث جبهة في سياق المواجهة الإقليمية التي تقودها إيران ضد الاستقرار العالمي.
لم تكن المزاعم حول تهريب السلاح الإيراني مجرد تكهنات، بل وثقتها الوقائع الميدانية. وذكرت المصادر أن القوات اليمنية تمكنت في يوليو 2025 من ضبط شحنة ضخمة من الذخائر والمعدات الإيرانية كانت في طريقها للمليشيا.
وأوضح التقرير أن هذه الشحنات تصل عادةً عبر مسارات تهريب معقدة يشرف عليها الحرس الثوري، بهدف ضمان استمرار آلة القتل الحوثية في حصد أرواح اليمنيين وتهديد جيرانهم.
وعلى الرغم من محاولات البعض تصنيف العلاقة بين الطرفين بأنها شراكة غير رسمية، إلا أن الواقع يثبت أن المصالح الأيديولوجية والجيوسياسية متطابقة تماماً. وقال مختصون في الشؤون الاستراتيجية إن إيران تستخدم الحوثيين كواجهة لعملياتها العدائية دون الدخول في مواجهة مباشرة، مما يمنح طهران أوراق ضغط قوية في الممرات البحرية الدولية.
أمام هذا
ارسال الخبر الى: