مخاطر خفية تقنيات السيارات تعيد رسم مسؤولية الحوادث

38 مشاهدة

لم تعد شاشات السيارات الحديثة مجرد وسيلة للترفيه أو الملاحة، بل أصبحت تتحكم في وظائف تمتد من التكييف والصوت إلى الهاتف وأنظمة مساعدة السائق. لكن التكنولوجيا التي يفترض أن تجعل القيادة أكثر أماناً تفتح باباً جديداً للتشتت، وقد تنقل معركة تحديد المسؤولية عن الحوادث من الطريق إلى شاشة السيارة ومصنّعها.

في أحد مشاهد القيادة على طرق أتلانتا السريعة، قد تكفي رسالة تظهر على شاشة كاربلاي (CarPlay) لثانيتين حتى يغيب نظر السائق عن الطريق بينما تتوقف السيارات أمامه فجأة. وفي سرعة 45 ميلاً في الساعة، قد تكون هذه اللحظة القصيرة الفاصلة بين قيادة عادية واصطدام. وتزداد المفارقة لأن النظام نفسه مصمم ليعرض الإشعار أمام السائق، رغم أن استخدامه يفترض أن يكون من دون استخدام اليدين، بحسب المؤسسة البحثية المتخصصة فوكس تو موف.

وتتسع خريطة تشتيت السائق مع انتشار التكنولوجيا المدمجة في المركبات. فشاشات سيارات السيدان الحديثة يبلغ متوسط حجمها 10.4 بوصات، في حين تصل بعض الشاحنات إلى 15 بوصة، وهي لا تقتصر على عرض المعلومات، بل تتطلب في بعض الطرازات عدة نقرات لتنفيذ وظيفة بسيطة. تغيير درجة حرارة المقصورة، مثلاً، قد يستلزم فتح قائمة التكييف واختيار المنطقة ثم تأكيد الاختيار، بما يعني ثلاث نظرات بعيداً عن الطريق.

وكان إدماج الهواتف عبر كاربلاي وأندرويد أوتو (Android Auto) يُفترض أن يعالج المشكلة بواجهات مألوفة وأوامر صوتية، إلا أن الإشعارات انتقلت من الهاتف إلى لوحة القيادة. وتُظهر أبحاث مؤسسة AAA أن التفاعل مع التطبيقات المنعكسة على الشاشة قد يبعد العينين عن الطريق لأكثر من 40 ثانية في مهام معقدة، مثل إدخال وجهة أو تصفح قوائم الموسيقى.

/> سيارات التحديثات الحية

كيف تختار شركة تأجير السيارات التي تستحق ثقتك؟

ولا تقتصر المفارقة على شاشات الترفيه. فأنظمة الحفاظ على المسار، ومثبت السرعة المتكيف، ومراقبة النقطة العمياء أصبحت شائعة، لكنها تعمل ضمن حدود محددة. فقد تتوقف في المنعطفات الحادة أو عند تلاشي خطوط المسار، وقد تعيد السيطرة إلى السائق في لحظة لا يكون فيها مستعداً تماماً.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح