مخاطر الحرب على إيران والمنعة الاقتصادية العربية

25 مشاهدة

في الوقت الذي يعيش العالم فيه أزمة أمنية عسكرية جيوسياسية تبرز التساؤلات حول قدرة الدول المختلفة على استيعاب الصدمات والقدرة على التكيف أو ما يعرف بالمنعة الاقتصادية Economic Reselience. خلال الحرب الدائرة حالياً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى وتداعياتها على مختلف دول المنطقة التي تتعرض لهجمات غير مبررة، كان هناك توقعات بأن لا يطول النزاع لأسابيع، وهذا ما انعكس على السياسات قصيرة الأجل التي تبنتها تلك الدول وتأكيدات قدرة الحكومات على مواجهة تداعيات تلك الحرب.

لكن الحاصل هو أن تداعيات هذه الحرب ممتدة، وما زلنا نشهد فصولاً منها، فمن جهة بات التهديد يطاول مرافق البنى التحتية ولم تأخذ الدبلوماسية فرصها لتخفيف حدة التوتر، قاد ذلك بطبيعة الحال إلى تغيير لغة الخطاب ولا سيما في بعض الدول التي تعاني أوضاعاً اقتصادية حرجة أو صعبة. ففي الأردن مثلاً ينجم عن انقطاع إمدادات الغاز كلف يومية إضافية تقدر بحوالي 4 ملايين دولار، وهو ما يعني تعميق عجوزات شركة الكهرباء الوطنية المثقلة أصلاً بالديون، كذلك الحال في مصر التي تعاني أصلاً صعوبات في سوق العملات الصعبة ونقص في إمدادات الغاز.

واقعياً، علينا النظر إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية بعيداً عن رسائل تطمين يتم بثها لا تنسجم والواقع الحقيقي للاقتصاد، فمع ارتفاع أسعار النفط وضرب بعض مرافق البنية التحتية في عدد من دول الخليج المنتجة فإن الحديث عن عودة الأسعار إلى ما كانت عليه قبل المواجهة الأخيرة يعتبر بعيداً جداً عن الواقع، وانتقل الجدل من مناقشة الآثار التضخمية لهذه الحرب إلى السؤال عن احتمالية أن تسود العالم حالة من الركود التضخمي نتيجة الاهتزازات التي أصابت العالم والاختلالات الكبيرة في سلاسل التزويد العالمية وما ينجم عنها من اضطرابات في الأسواق.

/> اقتصاد عربي التحديثات الحية

موديز: خروج 8 مليارات دولار من الأموال الساخنة بمصر بسبب الحرب

فالمنعة الاقتصادية ليست مؤشراً أكاديمياً، بل هي الفارق العملي بين دولة تمتص الصدمة وتواصل مسارها، ودولة تتحول فيها الأزمات إلى حلقة مفرغة Vicious Circle يمكن تلمس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح