سيد محمد نقيب العطاس من نقد العلمانية إلى بناء الإنسان المتأدب

23 مشاهدة

يرى أستاذ الفلسفة والباحث الماليزي سيد محمد نقيب العطاس أن ما يعيشه العالم الإسلامي من مشاكل كبرى لا يمكن توصيفها ظاهرياً بالتخلف التقني والضعف السياسي أو العسكري، إنما هي قبل ذلك مفارقة عميقة لمفاهيم مكرسة في العقول، تكشف عن المسافة بين حاضر المسلمين المتردي، وما يجب أن يكونوا عليه، فهم يفكرون بأدوات ومصطلحات مستعارة من منظومات فلسفية لا تنتمي إلى رؤيتهم للعالم، ثم يحاولون بعد ذلك معالجة ما يعترض حيواتهم من كوارث بهذه الأدوات نفسها.

العطاس الذي رحل في الثامن من الشهر الجاري، عاش في إقليم بعيد عن المنطقة العربية، وقريب منها لجهة تنفسه من ذات الفضاء المعرفي الديني، ولأصوله التي تمتدّ إلى حضرموت في اليمن، وهو يعدّ واحداً من الشخصيات البارزة التي لا يمكن تجاوزها حين يتم البحث في علاقة الدين الإسلامي بمفاهيم العصر، مثل الحداثة والعلمانية وغيرها، وعلى أرضية البحث عن إجابات عن أسئلة ملحة طرحها المفكرون الإسلاميون شرقاً وغرباً، حيث كان منشغلاً في الوقت ذاته بإعادة قراءة المفاهيم الملحة مثل الدين، العلم، الإنسان، الجامعة، العدل، الحرية، الأدب، لا لاستغراق فائض عن الحاجة ينحو إلى أسلمة الفكر بل لأن تحري أسباب تراجع المسلمين لا بد أن يمر بتحرير هذه المفاهيم من أجل الانتماء إلى العصر وتوسيع المساهمة الفكرية التي يمكن أن يقدموها للحضارة الإنسانية راهناً.

جاء مشروعه البحثي الأكثر شهرة تحت عنوان أسلمة المعرفة

حاز العطاس المولود في بوغور بإندونيسيا عام 1931، درجة الماجستير من جامعة ماكغيل الكندية، ونال شهادة الدكتوراه لاحقاً في معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بلندن، حيث ناقش في الأطروحة موضوع التصوف عند حمزة الفنصوري. وعُيّن مدرساً ثم عميداً بكلية الآداب في جامعة الملايو بكوالالمبور، وساهم أيضاً في إنشاء الجامعة الوطنية وإقامة معهد الدراسات الملايوية سنة 1973، وتأسيس المعهد الدولي للفكر والحضارة الإسلامية (ISTAC) في العاصمة الماليزية سنة 1987.

تركز بحثه الفكري على علاقة الإسلام بالعلم، في زمن لا يمكن تجاهل تطوراته، التي تقوم على سيطرته على كل شيء، لكنه لم يرَ أن العلم الذي يؤثر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح