محمد بن عبدالرحمن الصلاحي الرجل الذي اختصر معنى الإنسانية

19 مشاهدة
بقلم :حسان المطري ـــ مبتكر وعالم فلك
هناك أشخاص تلتقيهم فيمر اللقاء كأي لقاء، وهناك أشخاص تشعر منذ اللحظة الأولى أن وراء وجودهم في حياتك شيئاً أكبر من مجرد صدفة. ومن أغرب اللقاءات التي مرّت بي في حياتي، لقائي بالتاجر الإنسان محمد بن عبدالرحمن الصلاحي. لم أجد أمامي رجلاً يشبهني في بعض تفاصيل حياته إلى هذا الحد، حتى أصبحت أتساءل: كيف يمكن لأقدار شخصين أن تتقاطع بهذه الصورة؟ كان التشابه بيننا صادماً بالنسبة لي، وكأنني أمام جزء من حكايتي يعيشها رجل آخر، حتى ظننت للحظة أنني أحلم، وأنني سأستيقظ لأكتشف أن كل ذلك لم يكن إلا وهماً.
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في تشابه الأقدار، بل في الإنسان الذي وجدته خلف الاسم. محمد الصلاحي رجل يحب الخير دون ضجيج، ويملك من الرحمة ما يجعله قريباً من وجع المساكين وأصحاب الحاجة. وجدته حنوناً، متواضعاً، محباً لفعل الخير، ولا يبدو عليه أنه ينتظر من أحد أن يراه أو يصفق له. وهذا تحديداً ما يجعل الخير عظيماً؛ أن تمتد يدك إلى محتاج، ثم تعود وكأنك لم تفعل شيئاً، لأنك لم تفعله للناس، وإنما فعلته لله.
وفي زمنٍ أصبحت فيه الرجولة تُعلن بالكلمات، وتُقاس بالمظاهر، ما زلت أؤمن أن الرجل الحقيقي يُعرف عندما لا يكون هناك جمهور يراقبه. ومحمد الصلاحي من الرجال الذين لا يحتاجون إلى كثرة الكلام؛ يتحدث قليلاً، لكن مواقفه تقول عنه الكثير. قد يكون تاجراً في حسابات الناس، لكنه في حساب الإنسانية رجل يعرف أن المال وسيلة، وأن أجمل ما يمكن أن يفعله الإنسان بما أعطاه الله هو أن يجعل منه سبباً في جبر خاطر، أو إطعام محتاج، أو تفريج كربة.
ولهذا، إن سألتموني من هو محمد الصلاحي؟ فلن أجيبكم بما يملك، ولا بما يبيع ويشتري، ولا بما جمعه من الدنيا؛ سأقول: هو رجلٌ ترك للإنسانية مساحة في قلبه، ولم تسمح له الدنيا أن تنتزعها منه. بعض الرجال تُكتب أسماؤهم على أبواب التجارة، وبعضهم تُكتب أسماؤهم في ذاكرة الناس، أما الرجال

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح