من محمد رضا شاه إلى خامنئي 80 عاما من إنكار السجين السياسي

52 مشاهدة

“إنه يضحك ملء شدقيه”، هذه الكلمات هي بطاقة تعريف السجين السياسي؛ هوية تكشف ليل الاستبداد والديكتاتورية، فهو في صراع دائم مع الظلام، لكنه مفعم بالحياة وابتسامته لا تفارق محياه. لم يخلُ تاريخ إيران في التسعين عاماً الماضية من حضور وشهادة السجين السياسي في الخطوط الأمامية للنضال ضد مختلف أشكال الديكتاتورية. ولهذا السبب، فإن أي شخص أو سلطة تنكر وجود السجين السياسي وهويته التواقة للحرية، إنما تثبت وتوقع على طبيعتها الديكتاتورية. فالاعتراف بالسجين السياسي وهويته هو اعتراف صريح بسلب الحرية من قبل السلطة الحاكمة.

لقد دخل مصطلح “السجين السياسي” إلى الأدبيات السياسية والنضالية في إيران منذ عام 1937. ولا يمكن تصور التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي لإيران على مدى الـ 88 عاماً الماضية دون الدور البارز والمؤثر والريادي لـ “السجناء السياسيين”. إن استمرارية وجود أجيال من السجناء السياسيين على مدى هذه العقود التسعة، يعبر عن استمرارية ألم تاريخي مزمن ومشترك عنوانه سلسلة الديكتاتوريات في إيران. ومن هذا المنطلق، كان السجناء السياسيون المناهضون الرجعية والدكتاتورية، ولا يزالون، هم الضوء المنير والعقل المستنير والوجه المشرق لتاريخ إيران.

وفي 10 أغسطس، صرح غلام حسين ايجئي، رئيس السلطة القضائية التابعة للولي الفقيه الرجعي، بأن هناك خمسة سجناء سياسيين فقط في هذا النظام! يجب كتابة هذا التصريح في نفس السطر مع تصريحات محمد رضا شاه الذي قال “ليس لدينا سجناء سياسيون”! كما أنكر برويز ثابتي، أحد أبرز عملاء جهاز السافاك، وجود سجناء سياسيين في النظام الملكي! إن ايجئي (ممثلاً عن خامنئي) ومحمد رضا شاه وثابتي متفقون على أن السجناء هم سجناء “أمنيون”. يقول الروائي الفرنسي الشهير رومان رولان في كتابه “الروح المسحورة”: “كلب الأمن ينبح دائماً”.

يجب أن نسأل العقل المدبر للنظام وسلطته القضائية: هل حركة “لا للإعدام”، التي تطالب بها غالبية الشعب الإيراني، حركة وطنية سياسية أم لا؟ حركة تدعمها كافة المحافل الحقوقية في إيران والعالم، ومنظمة العفو الدولية، ومفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. هذه الحركة يمثلها الآن في 49 سجناً في إيران، وتُنظم أسبوعياً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح