د محمد جميح ذكريات مع الرئيس هادي

34 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

عقب انتخاب الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي رئيساً توافقياً، في 21 فبراير 2012 كان لي أول حوار معه، كرئيس للجمهورية، نشر الحوار حينها في جريدة الشرق الأوسط اللندنية التي كنت أعمل فيها. ثم في سبتمبر من العام نفسه التقيت الرئيس هادي رحمه الله في لندن، وهو في طريقه إلى نيويورك، لحضور أول اجتماع له للجمعية العامة للأمم المتحدة، بصفته رئيساً للجمهورية.

طلبت لقاء هادي، وتم اللقاء، وأجريت معه دردشة خفيفة في لندن، لصالح الصحيفة، نزلت حينها كتصريحات، حيث لم يكن وقت الرئيس يسمح بإجراء حوار مطول، ولأنني كنت قد أجريت حواراً مطولاً معه، بعيد انتخابه في فبراير من العام نفسه.

دخلت على الرئيس، وكان معه وزير الخارجية حينها، الدكتور أبوبكر القربي، وسفيرنا حينها في لندن، الأستاذ عبدالله الرضي. كان الجو – في لندن يومها – ممطراً، وكنا نجلس في صالة مطلة على الشارع العام، والوقت صباحاً، والإنكليز يتحركون كأسراب النمل في الشوارع إلى أعمالهم. قلت للرئيس: متى تصل بلادنا إلى مثل هذا الوضع الأمني، الناس ينطلقون في أمان إلى أعمالهم، وحتى أنت فخامة الرئيس، لو نزلت إلى الشارع تمشي، فلن تشعر بشيء من القلق.

نظر الرئيس إليَّ نظرة ذات معنى، ثم بدأ الحديث عن وضع اليمن حينها، مشبها اليمن بسيارة تغوص في بحر من الرمال، ينبغي أن يتحلى سائقها بقدر من البصيرة، لكي يخرجها من هذا البحر. ثم ذكر تفاصيل كثيرة عن تاريخ اليمن وحروبه التي يجب أن تتوقف. قلت له: لعل السائق يخرج السيارة من الرمال إن شاء الله. تبسم الرئيس، وواصلنا حديثاً مختصراً.

بعد عامين تماماً، في سبتمبر 2014 حلَّت الكارثة، دخل الحوثيون صنعاء، وغاصت السيارة أكثر في بحر من الرمال والدم، ويومها استبدت بي حالة من الغضب، لم أعهدها من قبل، وهاجمت الرئيس هادي، صابّاً فوق رأسه كل غضب اليمنيين ومراراتهم، لأنه كان رئيس البلاد، وهو من يتحمل المسؤولية الرئيسية، رغم وجود آخرين، كان لهم نصيب وافر، في إدخال الحوثيين صنعاء، ضمن سياسة المكايدات التي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح