د محمد جميح النصر مع الصبر

اليمنيون مستعجلون، يتوقون ليوم الخلاص من مليشيات الإر…هاب الحو…ثية، وهذا أمر طبيعي.
ملايين النازحين والمهجرين يتوقون للعودة إلى ديارهم، وهذا هو السبب الرئيس لغضب اليمنيين من دعوة المبعوث الأممي لخفض التصعيد، هذا هو السبب، وليس لأنهم لا يريدون السلام.
اليمنيون سئموا وعود السلام الطويل، ويرغبون في إنهاء الصراع بالتخلص من سيطرة المليشيات، لا لأنهم لا يرغبون في الحل السلمي، ولكن لأن هذا الحل وصل مع الحو…ثي إلى طريق مسدود.
ومع استعجال اليمنيين قد يستبطئون النصر، وهذا ما لا ينبغي، يجب ألا نستعجل، وينبغي أن نكون جاهزين للمعركة مهما طالت، لأن الثمن يستحق، والثمن هو تحرير البلاد من كهنة الإمامة.
النصر مع الصبر، والصبر يعني عدم التسرع، وعدم استعجال النصر، مع اليقين به، والصبر يعني - كذلك - عدم تسرع القادة في الظهور الإعلامي، وضبط هذا الظهور، وترك أخبار المعركة للناطق باسم القوات المسلحة، والجهات المختصة، وقتل الرغبة في الوقوف أمام العدسات، والتركيز على الإنجاز، لأن الهدف هو تحرير الوطن، وليس عدسة الكاميرا.
المهم هنا أن الجبهات تحركت، والقوات المسلحة تملك اليوم زمام المبادرة.
لا تنخدعوا بحشود الحو…ثيين، ولا بأكاذيب من دخلوا قصر الإمارة في عسير من قبل، ولا بأكاذيب انسحاب العمالقة الجنوبية اليوم، فإن الحو…ثي لا ينشر الأكاذيب إلا لأنه في وضع صعب، سيظهر في انهياراته مع سقوط خطوط دفاعاته، وسيكون انهياره مدويا.
بقي هنا الإشارة إلى أن أهلنا في مناطق سيطرة الحو…ثي يرسلون آلاف الرسائل التي تعبر عن فرحتهم بقرب يوم الخلاص، وهم اليوم أكثر فرحاً حتى من إخوتهم في المناطق المحررة.
وإنما النصر صبر ساعة
ووالله لا يساورني شك في سقوط عصابة الإجرام.
ارسال الخبر الى: