د محمد جميح الحوثي والخطأ القاتل

حشد الحو…ثي آلاف المقاتلين في تعز والحديدة، الهدف البعيد كان الوصول لباب المندب، وخنق الاقتصاد العالمي بالقرصنة، خدمة لإيران التي ترتخي قبضتها على هرمز، والهدف القريب السيطرة، ولو نارياً على ساحل البحر الأحمر، وحصار تعز غرباً، وخنق القوات الحكومية جنوب الحديدة.
انتهت مغامرته بفشل ذريع، وكانت تلك المغامرة أغلى هدية يقدمها للقوات الحكومية التي هبت لنجدة تعز والحديدة.
جاء القائد الكبير حمدي شكري، وجاء معه العمالقة الذين يكفي أن يذكروا أمام الحو…ثي ليحدث له الرعب الذي رآه في الساحل الغربي، وفي بيحان وعين وحريب.
وجاءت المقاومة الوطنية، وجاء درع الوطن، والجيش الوطني والمقاومة، وكان الدرس الأقسى للحو…ثيين غرب اليمن.
راهن الحو…ثي على تفكك القوات الحكومية، وعلى حرص السعودية على تجنب تجدد القتال، وانصرافها لإنجاز خططها التنموية. عزف على وتر الجنوب والشمال، وحاول تحييد الجنوبيين عن المعركة، وأثار النعرات المناطقية والمناكفات الحزبية، لكنه فوجئ بسرعة تلاحم اليمنيين، لإسقاط مشروعه.
واليوم تستكمل القوات الحكومية تطهير المناطق التي دخلها أثناء هجومه الأخير، وتطرده من مناطق سيطر عليها منذ 2015.
العنصر المفاجئ هنا هو القوة الجوية الحكومية، سواء بالطيران المسير الذي استنزف الخطوط الأمامية، وبث الرعب لدى مقاتلي المليشيات، أو الطيران التقليدي الذي يدك مواقعه في الجوف ومأرب والضالع.
وهاهي جبهات الجوف والبيضاء تتحرك، والقوات الحكومية تتوغل في الجوف والبيضاء، وسط انهيارات متلاحقة لعناصر المليشيا.
مياه كثيرة جرت تحت الجسر، لكن الحو…ثي لم يدركها، وهذا ما يبدو أنه سيجعله يدفع فاتورة جرائمه في حق اليمنيين، منذ 2004، وإلى اليوم.
واليوم المطلوب الالتفاف حول القيادة السياسية والعسكرية، وتأجيل أي خلاف إلى ما بعد طي هذه الصفحة المظلمة من تاريخنا، فكل خلافاتنا تصغر، أمام هذه الجائحة التي جاءت من إيران، واجتاحت البلدان العربية، ومنها اليمن، لابسة عباءة الدين، وهي أعدى أعدائه.
ارسال الخبر الى: